حقوقيون: تدهور الأوضاع يدفع المواطنين للهروب الجماعي نحو أوروبا والسلطات تنتهك حقوق المهاجرين

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

حقوقيون: تدهور الأوضاع يدفع المواطنين للهروب الجماعي نحو أوروبا والسلطات تنتهك حقوق المهاجرين

الأربعاء 18 ديسمبر 2024 | 11:11

نبهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أن تعمق معاناة المواطنين مع تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والارتفاع المهول في الأسعار، يدفع بالكثير من الأشخاص إلى ركوب جميع المخاطر من أجل مغادرة البلد، وهو ما يؤدي إلى مآسي إنسانية مع تزايد حالات الوفيات وحالات الاختفاء.

وأضافت الجمعية في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين الذي يصادف 18 دجنبر، أن الأمر تطور مؤخراً إلى عمليات هروب جماعي لآلاف المواطنين بينهم قاصرون، كما وقع في منتصف شتنبر الأخير على الحدود مع سبتة المحتلة، وهو ما يسائل سياسات الدولة المغربية التي لجأت إلى محاكمة بعض ضحايا سياساتها الفاشلة.

ومن جانب آخر، سجلت الجمعية أنه ورغم مرور ما يقرب من عقد من الزمن على وعد السلطات المغربية بإقرار قانون للهجرة واللجوء بدل القانون 02/03 المنظم للهجرة واللجوء الذي لا يتلاءم والتزامات المغرب الدولية، بسن قانون ونظام للجوء، إلا أن هاته الوعود لازالت مجرد جعجعة بلا طحين. كما استمرت الدولة في نهج سياسة أكثر تشددا وتغييبا للبعد الحقوقي، في تعاملها مع المهاجرين خاصة أولئك من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وتوقف البيان على هشاشة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكارثية التي يعيشها هؤلاء المهاجرون، والمحاكمات الجائرة التي وصلت لعشر سنوات سجنا نافذا لبعضهم في الناظور، وعدم تقديم المسؤولين الحقيقيين عن مجزرة معبر “باريو تشينو” على الحدود مع مليلية المحتلة يوم الجمعة الأسود 24 يونيو 2022 للعدالة.

وأكد ذات المصدر أن استمرار السلطات في تشديد المراقبة على الحدود، يؤدي إلى وفيات المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط وفي المحيط الأطلسي، بعضهم مغاربة والبعض الآخر من جنسيات مختلفة.

واستنكرت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب استمرار الدولة في مسلسل التضييق على المهاجرين، وانخراطها في أهداف السياسات الأوربية الرامية إلى تصدير ملف الهجرة إلى دول الجنوب، وإلى الاتجاه نحو استقطاب الكفاءات الفكرية والمدربة والتي تستنزف الرصيد البشري لدول الجنوب، مما سيكون له أثر وخيم على مستقبل شعوب المنطقة، وإلى إغلاق الحدود في وجه باقي المهاجرين.

وطالبت الجمعية باحترام دول الاتحاد الأوربي للحق في التنقل والحق في هجرة آمنة بدون مخاطر ووضع حد للانتقائية في ملف الهجرة، وعدم إبرام اتفاقيات الإرجاع مع دول يعرف الاتحاد الأوربي أنها لا تحترم حقوق الإنسان، والتخلي عن كل الممارسات المهينة والحاطة من الكرامة من أجل الحصول على تأشيرات شينغن، ووقف سياسة الإرجاع التي تباشرها دول الاتحاد للمغاربة منذ مدة، والتي يتم الآن محاولة تعميمها لتشمل القاصرين في فرنسا، في خرق سافر لاتفاقية حقوق الطفل.

كما دعت إلى وضع حد للأسباب الحقيقية والعميقة للهجرة، واحترام وضمان كافة الحقوق الإنسانية للمهاجرينات كما تنص عليها المواثيق الدولية، ووضع حد لكل الانتهاكات والتمييز والعنصرية التي يعاني منها المهاجرون خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء.

وجدد حقوقيو الجمعية المطالبة بفتح تحقيق دولي حول أحداث معبر باريو تشينو، وتحديد مسؤولية كل من السلطات المغربية والإسبانية عنها، وكل الوفيات والمفقودين في محاولات الهجرة من المغرب نحو إسبانيا، وإطلاق سراح المعتقلين منهم على خلفية الأحداث باعتبارهم ضحايا لسياسات الهجرة وبسبب افتقاد المحاكمات الشروط العدالة.

كما طالبوا الدولة بوقف كل أشكال “التعاون” مع الاتحاد الأوروبي التي تؤدي لتشديد المراقبة على الحدود وإعاقة حرية التنقل، والتراجع عن السياسة الأمنية المشددة المفروضة على الحدود عبر وضع الأسلاك الشائكة، وفتح المجال لإغاثة المهاجرين في حالة خطر، ووضع حد لتزايد مافيات الاتجار بالبشر، وبالمقابل إقرار قانون ونظام للجوء وقانون للهجرة يحترم التزامات المغرب الدولية ويحمي المهاجرين.

المصدر