ARTICLE AD BOX
حامي الدين: “آليات التحكم القبلي” تقوض مصداقية الانتخابات وتضعف الثقة
عبد العالي حامي الدين
الإثنين 13 أكتوبر 2025 | 11:53
قال القيادي في حزب “العدالة والتنمية”، عبد العالي حامي الدين، إن الاستحقاقات الانتخابية القادمة (2026) ستكون الأخطر في تاريخ المغرب، وذلك لأن البلاد مقبلة على مرحلة حساسة تمتد إلى عام 2030، سيواجه خلالها تهديدات داخلية وخارجية تستدعي تقوية المؤسسات والدفاع عن الدولة ككيان موحد.
وأكد حامي الدين، في مداخلة خلال لقاء نظمه نادي الحوار السياسي بمؤسسة عبد الرحيم بوعبيد حول “جدوى الانتخابات القادمة”، أن المشهد السياسي الحالي يتأثر بثقافة سياسية موروثة عن مراحل الصراع في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، ولا تزال آثارها حاضرة، مما يشير إلى أن التطور الديمقراطي لم يتقدم كثيرا. وشدد على أنه “رغم وجود مظاهر للتطور في المسار الانتخابي المغربي، إلا أن هناك أيضا مظاهر ثبات تتمثل في آليات الضبط والتحكم القبلي في الانتخابات، والتي تقوض مصداقيتها وتساهم في تراجع الثقة”.
واعتبر القيادي في “البيجيدي” أن الاحتجاجات الاجتماعية غير المسبوقة التي تسود السياق السياسي الحالي، تستدعي النظر إلى الانتخابات التشريعية القادمة بمنظورٍ مختلف، يأخذ بعين الاعتبار هذه الديناميات الجديدة لفهمها واستشراف سبل التعامل معها.
وفي حديثه عن التحكم القبلي في الانتخابات، سجل حامي الدين وجود ثلاث آليات رئيسية تحدده؛ الأولى تتعلق باللوائح الانتخابية الثابتة، التي لا يعرف أسرارها إلا وزارة الداخلية، حسب قول المتحدث، الذي اعتبر أن عدم اعتماد التسجيل التلقائي للمواطنين في عصر الرقمنة والبطاقة البيومترية، لا معنى له في ظل وجود السجل الاجتماعي الموحد.
واسترسل المتحدث في الحديث عن الآلية الثانية، مُحددا إياها في التقطيع الانتخابي، معتبرا أن هذا الأخير “يخرق مبدأ العدالة التمثيلية”، مُقدمًا مثالا على ذلك تمثيل برلماني واحد لـ 400 ألف مواطن في دائرة، في حين يمكن لبرلماني آخر أن يمثل 20 ألفا فقط في دائرة أخرى.
أما الآلية الثالثة، فتتمثل في العدد المرتفع لمكاتب التصويت، المقرر أن يصل إلى 44 ألف مكتب، بمعدل 450 ناخبا لكل مكتب. واعتبر حامي أن هذا الرقم ضئيل جدا مقارنة بالمعايير الدولية، مما يسهل عملية التحكم ويُصعب المراقبة.
وبالعودة إلى انتخابات 2021، قال حامي الدين إن الاستحقاق الأخير “جاء كرد على الجمود الذي ساد انتخابات 2016، والإحباط وفقدان الثقة في جدوى أصوات المواطنين”. وأضاف أن هذه الانتخابات، التي شهدت تراجعا كبيرا لحزبه من 125 مقعدا إلى 13 مقعدا برلمانيا، شكّلت سابقة في التجارب الانتخابية العالمية لا يمكن تفسيرها منطقيا”.
وأضاف القيادي في حزب العدالة والتنمية أن أداء حكومة أخنوش، ساهم في زيادة حدة الإحباط لدى المواطنين، وهو الأداء الذي وصفه بـ”أبشع مظاهر تضارب المصالح”، وذلك من خلال دفاع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن شركاته الخاصة في البرلمان، وسحب مشروع القانون الجنائي الذي كان يجرم الإثراء غير المشروع، وتجميد عمل اللجنة المركزية لمحاربة الفساد، بالإضافة إلى تراجع الخدمات العمومية، وأبرزها قطاعا الصحة والتعليم.
ودعا القيادي في حزب “العدالة والتنمية”، إلى حوار وطني شامل يناقش الاختلالات الهيكلية في النظام الانتخابي وتراجع الثقة وتفاقم الفوارق الاجتماعية، التي تشكل مكونات احتجاجات “الجيل زد”، وذلك من أجل بناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
.jpg)
منذ 6 أشهر
4







