انتقد بيان صادر عن “دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية”، التي تضم عددا من الجمعيات، ما وصفه “التوجه السلطوي” الذي يندرج ضمنه بلاغ وزارة الداخلية الذي عممته وكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 26 أبريل، والذي توعد بمتابعة الجمعيات “غير القانونية” التي تعبر عن مواقف وتصدر بيانات.
وجاء في البيان أن هذا التوجه السلطوي يشكل “التهديد الحقيقي للمكتسبات بلغته التهديدية التي تمتح من قاموس سنوات اعتقدنا أننا قد قطعنا معها بعد منجز هيئة الإنصاف والمصالحة”، معتبرا أن عدم احترام الوزارة لقانون الجمعيات بالرغم من نواقصه، “هو ما يستوجب المساءلة وترتيب الآثار”.
واعتبر البيان، أن وزارة الداخلية بعدم تسليم الوصولات المؤقتة والوصولات النهائية للجمعيات في الآجال المحددة بحكم القانون “لا يمكنها إطلاقا أن تعطينا دروسا في احترام القانون”، علما أن القانون المسير للجمعيات يخول للمحاكم وحدها صلاحيات القرار، ولا يجوز أن تتطاول وزارة الداخلية على صلاحيات السلطة القضائية، حسب البيان.
واعتبر البيان أن وزارة الداخلية تضرب ببلاغها كل مقتضيات الدستور حول حرية التعبير ودور الجمعيات في توعية وتعبئة الرأي العام حول كل ما يشوب مبادئ واحترام حقوق الإنسان، والتعبير عن ذلك بشتى الوسائل، في إطار ما يخوله لها القانون سواء عن طريق البيانات أو الوقفات أو المذكرات…
واعتبرت دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية أن بلاغ وزارة الداخلية مس بالحريات والحقوق، وتطاول على صلاحيات العدالة وضرب لمقتضيات الدستور، ودعت إلى التعبئة من أجل وقف هذه المحاولات المتكررة للتضييق على الجمعيات، وعلى حريتها في التأسيس والتعبير والتظاهر، وعلى كل ما خوله لها الدستور من صلاحيات للمراقبة والمساءلة والتتبع في استقلالية عن الدولة ومؤسساتها.
وحسب البيان، فإنه في ظل الأجواء المطبوعة بتواتر حالات خرق حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة وتجاوز لمقتضيات الدستور، تتعالى أصوات من داخل الحكومة تحاول الرجوع بالمغرب إلى مرحلة ما قبل 2000 بالرغم من الخطوات التي أنجزها المغرب في مجال الحقوق، والتي هي نتيجة مجهودات المجتمع المدني الديمقراطي وعمله الدؤوب والمستقل، من أجل إرساء دولة ديمقراطية وتشريعات وممارسات منسجمة مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومتلائمة مع الالتزامات الدولية للمغرب.
واعتبرت الجمعيات أن قوة ومصداقية الدولة والمؤسسات لا تكمن في مصادرة الحريات والحقوق، بقدر ما تتأسس على قدرة الدولة ومؤسساتها على احترام القانون والالتزامات الدولية والرفع من منسوب الحقوق والحريات، وفي تطوير فضاءات الحوار المجتمعي والتشاور، وفي احترام حرية التعبير وقبول الانتقادات والمساءلة وتكريس المواطنة الفاعلة.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت عزمها مقاضاة الجمعيات غير المتوفرة على الصفة القانونية التي تصدر بلاغات حول أنشطتها أو مواقفها، مما يحمل “تضليلا للرأي العام الوطني والدولي، ويمس جوهر دولة الحق والقانون القائم على المُعادلة بين ممارسة الحقوق والالتزام بالواجبات”،
وأضاف البيان بأن “بعض الهيئات الجمعوية، خاصة الجمعيات المهنية، تقوم بإصدار بلاغات حول أنشطتها أو مواقفها أو إعلان قراراتها، بالرغم من عدم توفرها على الصفة القانونية التي تخول لها ذلك، بسبب عدم ملاءمتها مع المقتضيات القانونية أو لعدم تجديد أجهزتها المسيرة، كما يقتضي ذلك القانون المتعلق بتنظيم حق تأسيس الجمعيات”. وأكد البيان بأن وزارة الداخلية، ستلجأ إلى ذلك،”باعتبارها القطاع الحكومي المسؤول عن تدبير المساطر المتعلقة بالوضعية القانونية للجمعيات”.
.jpg)
منذ 4 سنوات
4





