ARTICLE AD BOX
أثار إعفاء رئيس مصلحة الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بورزازات من مهامه جدلا في الأوساط التربوية والنقابية حول مدى احترام المساطر والضوابط الإدارية والقانونية لمسطرة الاعفاء التي تستجوب البحث والتقصي عبر إيفاد لجنة واستفسار المسؤول.
ووفق نص قرار الاعفاء في حق المسؤول عن تدبير الموارد البشرية، الذي وقعه يونس السحيمي كاتب عام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحت رقم 23/854، والذي اطلع موقع “لكم”، عليه، فإن موقع قرار الاعفاء “خرق القانون والمساطر الإدارية، ومعه ميثاق المسؤولية الذي يوقعه المسؤولون من المصالح المركزية إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديريات الإقليمية، فهو بلا مرجع، ولم يتم استفسار المعني بالأمر، ولم يتم إيفاد أي لجنة للبحث والتقصي”، وفق إفادات مصدر من الوزارة لموقع “لكم”.
وأوضح محمد العراقي، أستاذ القانون الإداري، أن مسطرة الاعفاء في حق هذا المسؤولة باطلة قانونا ومسطريا وإداريا، لكونها لم تحترم ضوابط المسطرة، وتخالف مقتضيات مرسوم 25 نونبر 2011 بشأن تعيين رؤساء المصالح والأقسام ومسطرة إعفاءهم وإنهاء مهامهم”.

عبد الحكيم صالحي رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية المعفى بقرار الكاتب العام
ومما يزيد الوضع قتامة، وفق تعبير الباحث العراقي، في توضيحاته لموقع “لكم”، أن قرار الاعفاء تم من دون مرجع قانوني، وبتوظيف عبارات فضاضة غير معللة، فالمفروض في القرار الإداري أن يكون معللا، لا بتوظيف واستعمال عبارات من قبيل “ما تم تسجيله عليكم من تقصير في تدبير عملية الترقية في الرتبة وعدم تقديركم للمسؤولية الملقاة على عاتقكم، ونظرا لإخلالكم بالتزاماتكم الوظيفية والقواعد المهينة لميثاق المسؤولية الذي يدعو إلى احترام القانون والحياد أُناء مزاولة المهام”، وفق نص قرار “الإعفاء من المهام الإدارية”. وهو أيضا خاطئ، إذ أنه كان على الأرجح كتابة “الاعفاء من المسؤولية”، مما يؤكد أن القرار اتخذ في غلس الليل وإرضاء لجهة معينة ومحاباة لشخص أو أشخاص”، وفق شروحاته.
ونقل موقع “لكم” السؤال إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي لتفسير ما حصل، غير أن الجواب واحد: قرار الاعفاء فوّض للكاتب العام، والعملية تمت بين الكتابة العامة ومديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر، ولم تطبق في شأنها مسطرة الاعفاء، كما هو المعمول به قانونا.
ووفق المعطيات التي جمعها موقع “لكم”، فإن قرار الإعفاء اتخذ “محاباة لكاتب عام إحدى النقابات الأكثر تمثيلية بقطاع التربية الوطنية. وهو ما لاقى صدى في الوسط النقابي المتدخل في عملية الاعفاء عبر تدوينات متفرقة لمنتسبين لهم بكون نقابتهم يمكن أن تفعل ما تشاء، وهي مستعصية على الجميع”، وفق تعبيرهم.
وتطالب أًصوات من داخل القطاع في حديثها لموقع “لكم”، بأن “مثل هاته السلوكات وغيرها تكرس اللاثقة في التدبير، إما بتدخلات نقابية إعفاء أو تعيينا، مما يجعل إصلاح أوجاع القطاع يرهن مستقبل 8 مليون تلميذ، وأكثر من 240 ألف موظف”، يشرح المصدر ذاته.
.jpg)
منذ 2 سنوات
6







