تهم التشغيل والصحة والتعليم.. 35% من توصيات مجلس الحسابات يتم تجاهلها

منذ 2 أشهر 8
ARTICLE AD BOX

كشف المجلس الأعلى للحسابات عن استمرار ضعف التفاعل مع التوصيات التي يصدرها، رغم أهميتها ومسها بقضايا تهم المواطن، فـ82% من التوصيات التي برمج تنفيذها قبل متم 2024، والبالغ عددها 300 توصية، لم يتم تنفيذها (47% في طور الإنجاز، و35% لم يتم حتى الشروع في تنفيذها)، في حين أن 18% فقط من التوصيات رأت النور.

وأوضح المجلس في تقريره السنوي أن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ بعض التوصيات، وفقا لما أفادت به الأجهزة المعنية، يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها ارتباط عدد منها ببرامج وإصلاحات ذات بعد استراتيجي تتطلب آجالا زمنية أطول للتنفيذ، وتستوجب تنسيق الجهود والتعاون بين عدة قطاعات وأجهزة عمومية. كما تكتسي توصيات أخرى طابعا قانونيا أو مؤسساتيا، ما يجعل تنفيذها رهينا بإكراهات زمنية محددة يفرضها المسار التشريعي أو التنظيمي.

وسجل المجلس التأخر أيضا في التوصيات المنقولة من السنوات الماضية بعد عدم إنجازها في آجالها المحددة، فقد بلغت نسبة تنفيذها 63%، وظلت 37% منها غير منجزة دون أي توضيح من الأجهزة المعنية. مشيرا إلى أن رصيد التوصيات المرحل بلغ 922 توصية برسم تقرير سنة 2023-2024، و872 توصية برسم سنة 2024-2025.

وبخصوص التوصيات التي لم يتم البدء في تنزيلها، فتهم أوراشا كبرى واستراتيجيات قطاعية مهمة، من بينها ورش الجهوية المتقدمة، والسياحة، وتشغيل الشباب، وقطاع الصحة (التكفل بالحوامل الجدد، شروط استقبال ملائم للمرضى والتكفل بهم، مشكل الموارد البشرية، منظومة التكوين…)، وقطاع التربية الوطنية (تدبير الموارد البشرية، تقييم التمدرس القروي، والمدارس الجاعاتية، وتكوين الأساتذة)، إلى جانب قطاع التعليم العالي (معهد الحسن الثاني للزراعة، مدرسة الفلاحة بمكناس..).

وإذا كانت التوصيات الصادرة في سنوات سابقة عن المجلس، والتي استوفت الأجل المحدد لتنفيذها، ضعيفة، فإن هذا الضعف يتفاقم، مع التوصيات التي صدرت حديثا، فـ5% من التوصيات الصادرة في تقرير سنة 2024 تم تنفيذها كليا، وهو ما عزاه التقرير لحداثة التوصيات والحاجة للوقت من أجل تنفيذها.

وعموما، يبلغ مجموع التوصيات التي عمل المجلس على تتبع تنفيذها 980 توصية، صادرة في إطار 114 مهمة رقابية، وذلك برسم البرامج السنوية للفترة ما بين سنة 2019 و2024.

المصدر