ARTICLE AD BOX
وزير التجارة: دكاكين البقالة ما تزال تستحوذ على 80% من نقط البيع ولن تتمكن الأسواق الكبرى من إزاحتها
عبد الحكيم الرويضي
الثلاثاء 16 يونيو 2026 | 00:07
في معرض حديثه عن دكاكين البقالة التقليدية، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن توسع فضاءات التوزيع الحديثة لم يؤد إلى إقصاء تجارة القرب، موضحاً أن هذه الأخيرة ما زالت تمثل 80% من نقط البيع و60% من رقم المعاملات التجاري. وقال في جلسة النواب، الاثنين 16 يونيو، إن “تجارة القرب ما تزال تتمتع بقوة كبيرة ينبغي الحفاظ عليها وتثمينها”، مضيفاً أن الوزارة تواكب الجماعات الترابية في مختلف المشاريع الرامية إلى تحسين جمالية المحلات التجارية وتأهيل محيطها العمراني.
ورداً على الانتقادات المتعلقة بمستقبل البقالين أمام توسع شبكات التوزيع، أكد الوزير أن الوزارة تعتمد مقاربة تشاركية مع مختلف الهيئات المهنية والخبراء، مشدداً على أن الهدف هو تقوية موقع البقال داخل المنظومة الاقتصادية وليس إضعافه. وقال بوضوح: “هذه الفضاءات لم تكتسح السوق بعد، ولن تكتسحه لأننا نعمل على تقوية البقال وتثمين دوره”.
وشدد الوزير على أن تاجر القرب “كان ولا يزال وسيبقى حلقة أساسية في المجتمع”، مؤكداً أن الوزارة تتابع يومياً مختلف الإشكالات التي يطرحها المهنيون، سواء تعلق الأمر بالتراخيص أو القدرة الشرائية أو تنويع المداخيل أو تثمين الدور الاجتماعي الذي يضطلع به البقال داخل المجتمع المغربي.
وأفاد أن الوزارة اشتغلت مع الهيئات المهنية الممثلة للقطاع وعقدت ملتقى وطنياً جمع مختلف المتدخلين من أجل البحث عن حلول عملية للإشكالات المطروحة، بحضور مسؤولين من قطاعات متعددة، مشيراً إلى أن العمل يتواصل من أجل تنزيل التوصيات التي تم الاتفاق عليها.
وأوضح مزور أن الوزارة تعمل مع وزارة الداخلية على إصلاح مسطرة التراخيص المرتبطة بممارسة تجارة القرب، مبرزاً أن مهنة البقال لا تستوجب في الأصل سوى التصريح بالنشاط وليس الحصول على تراخيص معقدة أو تقديم تصاميم ووثائق إضافية. كما أكد أن الوزارة تشتغل على معالجة مختلف المشاكل المرتبطة بالتجهيزات والتراخيص المحلية، إضافة إلى العمل على تعزيز القدرة الاقتصادية لتاجر القرب من خلال تنويع مصادر دخله.
وقال إن الوزارة تعمل على إدماج هذه الفئة مالياً، وتشجيعها على الاندماج في مجموعات الشراء بما يسمح لها بالحصول على السلع بأثمان تنافسية مماثلة لتلك التي تستفيد منها شبكات التوزيع الكبرى. وأضاف أن تعبئة الهواتف المحمولة تمثل حالياً نحو 30% من أرباح عدد من البقالين، بينما تسعى الوزارة إلى توفير مصادر دخل إضافية عبر الخدمات العمومية وخدمات القرب المرتبطة بالتجارة الإلكترونية. واعتبر أن هناك “استراتيجية محكمة ومبنية في إطار تشاركي مع مختلف الفاعلين من الأغلبية والمعارضة والمجتمع المدني حتى يبقى هذا التاجر قوياً وقادراً على أداء أدواره التاريخية والاجتماعية”.
وفي رده على التعقيبات المرتبطة بتأهيل الأسواق التقليدية، كشف الوزير أن الوزارة قامت خلال أربع سنوات ونصف بإعادة تأهيل 100 سوق للقرب و189 فضاءً تجارياً، أي ما يفوق بثلاث مرات ما تحقق في إطار برنامج “رواج”. وأوضح أن الجماعات الترابية هي التي تتقدم بطلبات التأهيل، بينما تتكفل الوزارة بالمواكبة والتمويل الذي قد يصل في بعض الحالات إلى 100% من تكاليف إعادة التأهيل.
كما شدد مزور على أن بعض الوسطاء يؤدون أدواراً ضرورية داخل سلسلة التوزيع، في حين توجد ممارسات أخرى تستوجب المعالجة. وأضاف أن الوزارة تعمل على تمكين البقال من شروط شراء أفضل حتى يستفيد من هوامش ربح مماثلة لتلك التي تحققها شبكات التوزيع الكبرى، فضلاً عن تنويع مداخيله من خلال التجارة الإلكترونية والخدمات العمومية المختلفة.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







