ARTICLE AD BOX
تقرير: ضعف عمليات التشجير وفشلها يفاقم تدهور المجال الغابوي بالمغرب.. وتبذير 9 ملايير على شتائل لم تُغرس
الأحد 01 فبراير 2026 | 14:54
نبه تقرير للمجلس الأعلى للحسابات إلى أن التشجير الغابوي بالمغرب يعرف اختلالات كثيرة، تعيق تحقيق أهدافه، في وقت تواجه فيه الثروة الغابوية تدهورا متزايدا نتيجة عوامل متعددة، أبرزها الاستغلال المفرط والحرائق، إضافة إلى الضغوط المتزايدة للأنشطة البشرية، حيث يفقد المجال الغابوي مساحة تقدر بنحو 17 ألف هكتار سنويا.
ورصد التقرير أن من بين أهم ما يهدد المجال الغابوي للمغرب الذي يمتد على 9 ملايين هكتار؛ تغير المناخ، وتدهور الشروط البيئية الضرورية لنمو الشجيرات، والرعي الجائر الذي يتجلى في الضغط على الغطاء الرعوي الغابوي بحوالي ثلاث مرات أكثر من الطاقة الاستيعابية، وأيضا تراجع عمليات التشجير عبر السنوات، بالإضافة إلى غياب رؤية شاملة ومتكاملة تغطي جميع المراحل الأساسية لعمليات التشجير والتخليف، من انتقاء البذور الملائمة، وإنتاج شتائل عالية الجودة…
وأكد التقرير تراجع عمليات التشجير عبر السنوات، ووجود قصور في تدبير عملية توفير بذور ذات جودة عالية كفيلة بإنجاح برامج إعادة التأهيل الغابوي، وضعف قدرة المشاتل الغابوية على توفير إنتاج كاف لتحقيق أهداف استراتيجية غابات المغرب.
ونبه ذات المصدر إلى أن المساحات المبرمجة للتشجير لا يتم إنجازها كليا، مما يؤدي إلى عدم استعمال الشتائل الغابوية التي يتم إنتاجها مسبقا؛ فخلال الفترة من 2014 إلى 2023، سجل المجلس عدم استعمال ما يقارب 43,74 مليون شتلة غابوية كلف إنتاجها 92,44 مليون درهم (أزيد من 9 ملايير سنتيم)، أي ما يعادل نحو 22% من إجمالي الإنتاج.. ويمثل عدد الشتائل غير المستعملة، الكمية اللازمة لتشجير مساحة تُقدّر بنحو 87.500 هكتار.
وأبرز المجلس أن الشتائل غير المستعملة، والمتواجدة بالمشاتل التي تمت زيارتها، لا تتم رعايتها في ظروف تقنية مناسبة، إضافة إلى كونها غير صالحة للغرس بعد مرور ما يقارب سنتين على إنتاجها، وذلك نظرا لعدم تناسب نمو جذورها مع أغصانها، إضافة إلى تعرضها للعديد من الأمراض، وهو ما يؤثر بشكل كبير على قدرتها على النمو بشكل طبيعي في حال غرسها في محيطات التشجير.
ورصد التقرير ضعف نسب معدلات نجاح عمليات التشجير، حيث لم تتجاوز نسبة نجاح عمليات التشجير خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2023، حوالي 56%، أي 231.181 هكتاراً من أصل 411.636 هكتاراً تم غرسها بمختلف مكوناتها من تشجير وتخليف وتحسين المراعي الغابوية، وبمختلف الأصناف الغابوية، وانخفض معدل نجاح عمليات التشجير إلى 51% في موسم 2022-2023 (نجاح تشجير 9.991 هكتار من أصل 19.475 هكتار مغروسة).
ويعزى ضعف نسب معدلات نجاح عمليات التشجير، حسب التقرير، إلى تداخل مجموعة من العوامل، خصوصا منها المناخية والتقنية والتدبيرية؛ فنجاح عمليات التشجير يستلزم تضافر شروط مناخية ملائمة، واختيار تقنيات غرس مناسبة، وإنجاز أشغال تهيئ التربة بالجودة المطلوبة، مع ضمان تتبع دقيق ومستمر لمحيطات التشجير والحرص على صيانتها على امتداد عدة سنوات، وهو ما يعرف اختلالات.
علاوة على ذلك، تساهم عوامل أخرى في عدم استدامة محيطات التشجير، منها على الخصوص؛ تعشيب الغابات والرعي الجائر وضياع الشتائل بعد مرور أكثر من سنة على غرسها.
.jpg)
منذ 2 أشهر
19







