تقرير رسمي ينتقد هيمنة الإنتاج الأحفوري في توليد الطاقة الكهربائية بالمغرب

منذ 8 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

قال مجلس المنافسة إنه أجرى تقيـيما لقطـاع الكهربـاء مـن خلال رصـد المعيقات التي تحـول دون انفتـاح السـوق على المنافسة، واقتراح السـبل الكفيلة بتحفيـز الاستثمار وتحسين تنافسية السوق.

وأكد المجلس في تقريره السنوي الخاص بعام 2024 أن السياسـات العموميـة المعتمدة خلال العقديـن الماضيين مكنت من ضمان التـزود بالكهربـاء، وتفـادي الانقطاعات المتكررة، وتعميـم الولـوج إلى الكهربــاء، خاصة مــن خلال برنامــج الكهربــة القرويــة الشــمولي الــذي اســتفادت منــه 13 ملـيـون مــن الســاكنة تقريبــا، وهو ما مكن المغرب من الانخراط بشكل طموح في مجالات الطاقة المتجددة، ليصبح فاعلا رائدا في هذا المجال على الصعيد الإقليمي.

وأشار أنه رغــم هــذه الإنجازات، فقــد تباطــأت ديناميــة الإصلاحات بســبب المعيقات البنيويــة للنموذج الحالي القائم على هيمنة الإنتاج الأحفوري، وعقود تمويل طويلة الأمد تفتقر إلى المرونة، مما يؤثر سلبا على الوضع الحالي للسوق وللفاعل التاريخي المتمثل في المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وأوصى المجلس بمراجعة جذريـة للنمـوذج الحـالي، مبنيـة على رؤيـة طويلـة الأمد تمتد من 20 إلى 40 سـنة، بهـدف جعـل السـوق أكثر فاعليـة وانفتاحًا على المنافسة.

وسجل أن هذا المقترح يقتضي مراجعـة البنيـة التنظيميـة للقطـاع، والتـي يهيمـن عليهـا المكتب الوطنـي للكهربـاء والماء الصالـح للشرب، إذ أن تواجـده على طـول سلسـلة القيمـة لا يضمـن الشـفافية بشـأن التكاليـف، لذلـك تـم اقتراح إعـادة توجيه المكتب نحو مهامـه الاستراتيجية في التخطيط والنقل، والتخفيف التدريجي لأنشطة الإنتاج والتوزيع المسندة إليه.

ودعا المجلس إلى إعـادة هيكلـة الديـن الكـبير للمكتـب، الـذي ينقسـم إلى ثلاث فئـات رئيسـية، تشـمل دينـا يتعلـق بالاستثمارات المكلفة في مجـال الإنتاج لتعميـم الخدمــة العموميــة، والمتفاقم بالتعريفــة غير الكافيــة المطبقة وبالدعــم الـمشترك الموجه لنشـاط الماء الصالـح لـلشرب، ودينـا ناتجـا عـن استثمارات استراتيجية في النقـل الكهربائي، وكـذا دينـا مرتبطـا بالتوزيـع، خاصة في المناطق القرويـة، تفاقـم بسـبب خسـائر تقنيـة ومالية كبرية.

واقترح خلـق بنيـة لهيكلـة الديـون، ُتُنـاط بهـا تـدبير الديـون المتصلة بالإنتاج، وبالعجـز التعريفـي، وبالالتزامات الاجتماعية، وبالمقابل ُتُنقـل ديـون التوزيـع إلى الشركات الجهويـة متعـددة الخدمـات، أمـا ديـون النقـل فتبقـى على عاتـق المكتب بصفتـه المكلف بتدبير الشبكة الوطنية للنقل.

المصدر