تقرير رسمي: إلزامية جواز التلقيح مس بالكرامة الإنسانية.. وحق الأطفال في التعليم تهدده عدة تحديات

منذ 3 سنوات 4
ARTICLE AD BOX

تقرير رسمي: إلزامية جواز التلقيح مس بالكرامة الإنسانية.. وحق الأطفال في التعليم تهدده عدة تحديات

محتجون ضد جواز التلقيح

الأحد 15 ماي 2022 | 12:45

قال المجلس الوطني لحقوق الإنسان إن إلزامية التوفر على جواز التلقيح وإجبارية التلقيح بدون وضع استثناءات، يعد مساساً باستقلالية الفرد ومسؤوليته، مما يعيق التمتع بالحرية ويخلق التمييز بين المواطنين.

وأكد المجلس في تقريره السنوي أن اعتماد جواز التلقيح معيارا لولوج الأماكن، يمكن اعتباره مساً بالكرامة الإنسانية وبحقوق الإنسان، بناء على المادة الثالثة من الإعلان العالمي بشأن أخلاقيات علم الأحياء وحقوق الإنسان.

وبخصوص الحق في الصحة، سجل المجلس وجود العديد من العراقيل التي تقف حجرة عثرة في وجه تمتيع الأفراد بهذا الحق، خاصة بوجود نقص حاد في الأطر البشرية، وتوزيع غير متكافئ للأطر الطبية على مستوى التراب الوطني.

وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أن نصف الأطباء يعملون في محور الجديدة-الدار البيضاء-الرباط-القنيطرة، مع تفشي هجرة الأطباء والأطر الصحية، وإنفاق صحي أقل من 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي (أقل من المعدل العالمي الذي يبلغ 10%).

و أكد المجلس على أن وضع استراتيجية ترتكز على المقاربة الحقوقية ومركزية دور الدولة أمر أساسي لحماية الحق في الصحة والنهوض به.

وكشف المجلس توصله بما مجموعه 22 شكاية خلال 2021، همت طلبات للتدخل بخصوص الحق في الصحة، وخاصة ما يتعلق بالصحة الإنجابية، والفترة الطويلة التي تمنح في إطار المواعيد الطبية واستفادة مهاجرين من الخدمات الصحية.

وبخصوص الحق في التعليم، نبه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن الجودة وتكافؤ الفرص والهدر المدرسي على رأس التحديات التي تهدد حقوق الأطفال.

وسجل المجلس استمرار التحديات التي تحد من الإعمال الفعلي للحق في التعليم حتى يستفيد منه الجميع على قدم المساواة، والتي تزايدت في ظل الأزمة الوبائية، وخاصة ما يتعلق بالجودة، سواء تعلق الأمر بأطر التدريس أو البنيات التحتية أو المراقبة التربوية أو تكاليف الوصول إلى المدرسة.

كما رصد التقرير مشكل الاكتظاظ، وتزايد الاعتقاد لدى شرائح واسعة من المجتمع بأن التعليم الخاص هو الذي يوفر الجودة فقط، وعدم تكافؤ الفرص، وعدم قدرة العديد من الأسر ذات الدخل المحدود على توفير الأجهزة التي تسمح بمتابعة الدروس عن بعد.

وأعرب المجلس عن قلقه الشديد من استمرار الهدر المدرسي في التعليم العمومي، حيث سجل عدد المنقطعين ارتفاعا بحوالي 37 ألف شخص إضافي مقارنة بين 2020 و2021.

وعبر المجلس عن تطلعه لأن يشكل النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي فرصة للإصلاح الفعلي من أجل تجاوز مختلف العقبات التي تواجه حماية الحق في التعليم وتعزيزه، وخاصة من إعادة تأهيل المدرسة العمومية وتعزيز الجودة وتكافؤ الفرص في مجال التربية والتعليم.

المصدر