ARTICLE AD BOX
أظهر مؤشر التوازن بين الجنسين لعام 2025، أن المغرب لا يزال متأخرا عن الركب العالمي في إدماج النساء ضمن هياكل القرار في القطاع المالي، حيث كشف عن ضعف حضور النساء في مناصب عليا داخل بنك المغرب وصندوق الإيداع والتدبير، اللذين سجلا معا أقل من 25 نقطة على سلم من 100، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالتمثيلية النسائية في المؤسسات الوطنية الكبرى.
وكشفت نتائج المؤشر، الصادر عن المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية، عن ترتيب مقلق، إذ حل بنك المغرب في المرتبة 142 من أصل 185 بنكا مركزيا شملها التقييم، مسجلا 19 نقطة فقط دون أي تغيير مقارنة بسنة 2024. ولم تُسجل أي تمثيلية نسائية في منصب المحافظ أو نائب المحافظ، كما أن نسبة النساء في المناصب القيادية العليا داخل البنك لا تتجاوز 16 بالمائة.
وفيما يتعلق بالمؤسسات الاستثمارية، جاء ترتيب صندوق الإيداع والتدبير، وهو من أبرز الفاعلين الماليين العموميين في المغرب، في المرتبة 42 من أصل 50 صندوق تقاعد عالمي، بحصيلة 22 نقطة فقط، منخفضا بـ4 نقاط عن تقييمه السابق. وتشير بيانات التقرير إلى غياب تام للنساء في الإدارة التنفيذية العليا للصندوق، بينما لا تتجاوز نسبة النساء في مجلس الإدارة 17 بالمائة، وهو ما يكرس ضعف الحضور النسائي في هيئات القرار داخل واحدة من أكبر مؤسسات الاستثمار الوطنية.
ويأتي هذا الأداء الوطني في سياق عالمي يشهد تقدما محدودا، حيث لا تزال 16 بالمائة فقط من المؤسسات المالية العالمية تقودها نساء، ولا تتعدى نسبة المؤسسات التي حققت التوازن الكامل بين الجنسين 1 بالمائة فقط. كما أن 33 بالمائة فقط من أعضاء مجالس الإدارات هم من النساء، ما يعكس واقعا بعيدا عن طموحات المساواة والتكافؤ التي تروج لها المبادئ الدولية.
من جهة أخرى، يشير التقرير إلى أهمية الانخراط في مبادرات دولية مثل “مدونة تمويل المرأة”We-Fi Code التي تعمل على جمع البيانات وتحفيز المؤسسات المالية على دعم رائدات الأعمال من خلال منتجات مالية مخصصة وتدريب تقني ومرافقة مهنية. وقد شملت هذه المبادرة أكثر من 30 دولة، من بينها المغرب، مما يشكل فرصة استراتيجية لتسريع الإصلاحات الهيكلية وتحقيق تحول حقيقي في آليات دعم النساء المقاولات، لا سيما في القطاع غير المهيكل والمقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأظهرت البيانات الخاصة بسنة 2025 تباطؤا في وتيرة التقدم على مستوى البنوك المركزية عالميا، إذ سجلت 40 بالمائة فقط من هذه المؤسسات تحسنا في ترتيبها، مقارنة بـ46 بالمائة سنة 2024، بينما شهدت 29 بالمائة منها تراجعا في تقييمها، وهو تراجع طفيف عن نسبة 35 بالمائة المسجلة في السنة الماضية. كما لم تتجاوز نسبة النساء المعينات حديثا كمحافظات لبنوك مركزية 12 بالمائة فقط من أصل 24 تعيينا، وهي أدنى نسبة تُسجل منذ ثلاث سنوات.
.jpg)
منذ 1 سنة
5







