ARTICLE AD BOX
تقرير: المغرب على أعتاب “ندرة مائية حادة” بحلول 2050 مع تفاقم موجات الجفاف
يرتبط الجفاف بتدهور الأراضي وزيادة الإجهاد المائي
الثلاثاء 08 يوليو 2025 | 11:40
كشف تقرير دولي حديث بعنوان “مناطق الجفاف العالمية (2023-2025)”، نشره هذا الشهر المركز الوطني الأمريكي للتخفيف من آثار الجفاف في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، عن بيانات مثيرة للقلق بشأن الوضع المائي والمناخي في المغرب.
وحذر التقرير من أنه في حال استمرار الاتجاهات الحالية، فقد يدخل المغرب مرحلة ندرة مائية حادة بحلول منتصف القرن الحالي.”
وسلط الضوء على الوضع الحرج الذي يعاني منه المغرب بسبب الجفاف، متوقعا نقصا حادا في المياه بحلول عام 2050 إذا استمرت الاتجاهات الحالية، مع انخفاض معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب اتجه إلى حلول باهظة التكلفة مثل تحلية المياه لمعالجة أزمة المياه، لافتا إلى أن القطاع الفلاحي الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المغربي، تحمل العبء الأكبر من عواقب هذا الجفاف المتزايد، مما يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي.
جفاف متأصل
وأوضح أن فترات الجفاف متأصلة في مناخ المغرب، لكن وتيرة حدوثها وشدتها زادت بشكل كبير منذ بداية القرن العشرين، ففي الفترة ما بين 2018 و2024، شهد المغرب أطول فترة جفاف متعددة السنوات، حيث تم تصنيف عام 2022 باعتباره العام الأكثر جفافاً منذ ثلاثة عقود.
وبحسب النماذج المناخية، فإن هطول الأمطار في أحواض جبال الأطلس قد ينخفض بنسبة 65% بحلول عام 2100، مما يعرض الموارد المائية والزراعية للبلاد للخطر. ويبلغ متوسط نصيب الفرد من المياه في المغرب حاليا نحو 645 مترا مكعبا سنويا، مقارنة بـ10 آلاف متر مكعب في الدول الغنية بالمياه. وقد ينخفض هذا الرقم إلى 500 متر مكعب بحلول عام 2050، مما يضع البلاد في فئة “ندرة المياه الشديدة”.
وسجل التقرير أن بداية عام 2024 كانت كارثية بشكل خاص فيما يتعلق بالموارد المائية، حيث بلغ متوسط معدل ملء السدود 25% فقط، وسجل المغرب في يناير أعلى درجات حرارة على الإطلاق، حيث وصلت إلى 37 درجة مئوية، وعجز في هطول الأمطار بنسبة 57%.
التحلية.. خيار أكثر كلفة
وانخفض منسوب سد المسيرة، ثاني أكبر سد في البلاد، بشكل كبير، مع تذبذب معدلات الامتلاء بين 1 و2%، وفرضت العديد من المدن قيودًا صارمة على استخدام المياه، ومنعت غسيل السيارات، وتنظيف الشوارع، وسقي الحدائق. وفي بعض المناطق، كانت الحمامات العامة مغلقة لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع.
وفي مواجهة هذا النقص الحرج، لجأ المغرب إلى تحلية مياه البحر، على الرغم من التكاليف المرتفعة المرتبطة باستيراد 90% من احتياجاته من الطاقة. وتخطط الدولة لبناء 11 محطة تحلية مياه جديدة بين عامي 2024 و2025، بالإضافة إلى تشغيل 23 محطة متنقلة.
.jpg)
منذ 9 أشهر
4







