ARTICLE AD BOX
تقرير: 68% من المغاربة يشعرون بالأمان عند السير ليلا
طنجة، أشخاص يمشون على الرصيف أثناء الليل. صورة: سعد ملياني
عبد الحكيم الرويضي
الخميس 18 سبتمبر 2025 | 23:12
أظهر تقرير “غالوب” العالمي حول السلامة لسنة 2025 أن المغرب سجل 78 نقطة في “مؤشر القانون والنظام” لسنة 2024، وهو المؤشر الذي يجمع بين أربعة عناصر أساسية تشمل شعور الأفراد بالأمان عند السير ليلا، وثقتهم في الشرطة المحلية، وتجاربهم المرتبطة بالتعرض للسرقة أو الاعتداء.
ووفقا لبيانات شركة “غالوب” الأمريكية للاستطلاعات والأبحاث، فإن نسبة المغاربة الذين عبروا عن شعورهم بالأمان عند السير بمفردهم ليلا بلغت 68 بالمائة خلال سنة 2024. ومع ذلك، يظل المغرب بعيدا عن مستويات الدول الأكثر أمنا التي تتصدر المؤشر مثل طاجيكستان التي حصلت على 97 نقطة وسنغافورة التي بلغت نسبة شعور مواطنيها بالأمان ليلا 98 بالمائة، حسب ما ورد في التقرير.
واعتمد التقرير على مقابلات أُجريت مع 145,170 شخصا بالغا في 144 دولة وإقليما خلال عام 2024، حيث أشار إلى أن المتوسط العالمي للشعور بالأمان بلغ 73 بالمائة، وهي أعلى نسبة منذ بدء “غالوب” طرح هذا السؤال سنة 2006.
وأبرز التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “مينا”، التي ينتمي إليها المغرب، سجلت نسبا إجمالية تفوق 70 بالمائة من حيث الشعور بالأمان، وهو ما يجعل المنطقة من بين المجموعات الجغرافية الأكثر إحساسا بالسلامة عالميا إلى جانب آسيا-المحيط الهادئ وأوروبا الغربية وأمريكا الشمالية. في هذا السياق، يشهد إقليم “مينا” مستويات إدراك للأمان تتجاوز النصف بوضوح، في حين ما تزال مناطق أخرى كأمريكا اللاتينية وإفريقيا جنوب الصحراء تعاني من معدلات منخفضة لم تتجاوز 50 بالمائة و53 بالمائة على التوالي، رغم التحسن الطفيف الذي رصدته بيانات 2024.
وتكشف تفاصيل التقرير أن المغرب، بحصوله على 78 نقطة في “مؤشر القانون والنظام”، احتل موقعا مشابها لدول مثل تركيا وبنغلادش وبنما والبوسنة والهرسك، في حين تفوقت عليه بلدان أخرى في الشرق الأوسط مثل الكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية التي تراوحت نتائجها بين 88 و91 نقطة. وأوضح التقرير أن هذا المؤشر يعتمد بدرجة كبيرة على تجارب السكان مع المؤسسات الأمنية، ومدى ثقتهم في قدرتها على فرض النظام وحمايتهم من الاعتداء والسرقة.
ويصدر التقرير في سياق عالمي يتسم بمفارقة لافتة، موضحا أن عدد البلدان المنخرطة في نزاعات مسلحة هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، بينما يشعر أكثر الناس حول العالم بالأمان مقارنة بأي وقت سابق منذ بدء القياس. وأشارت “غالوب” إلى أن الصراعات الجارية في أوكرانيا وغزة ومناطق من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والساحل الإفريقي تواصل تهديد الاستقرار الإقليمي والعالمي، إلا أن مستويات الإحساس بالأمان في المجتمعات المحلية أظهرت تقدما بفضل الثقة المتنامية بالمؤسسات وأدوار المجتمعات المحلية في تعزيز الشعور بالسلامة.
وأبرز التقرير كذلك الفجوة المستمرة بين الجنسين في ما يتعلق بالشعور بالأمان، حيث بلغت عالميا 11 نقطة سنة 2024، إذ قالت 67 بالمائة من النساء إنهن يشعرن بالأمان عند السير ليلا، مقابل 78 بالمائة من الرجال، حيث ظهرت الفجوة بين الرجال والنساء في 104 من أصل 144 دولة شملها الاستطلاع.
كما أشار التقرير إلى أن مؤشر “القانون والنظام” له ارتباطات إحصائية قوية بمؤشرات التنمية المستدامة الأخرى، مثل متوسط العمر المتوقع، والناتج المحلي الإجمالي للفرد، ومعدلات الوفيات بين الأطفال والرضع، إضافة إلى معدلات جرائم القتل. ووفقا للبيانات، فإن العلاقة بين الشعور بالأمان ومؤشرات مثل انخفاض معدلات القتل أو ارتفاع الثقة في المؤسسات القضائية والأمنية هي علاقة متينة.
وتضمن التقرير تحليلا صادرا عن “مركز التعاون الدولي” التابع لجامعة نيويورك، أشار فيه إلى أن العنف بين الأفراد يظل سببا رئيسيا لانعدام الأمان أكثر من النزاعات المسلحة، حيث تشكل جرائم القتل العمد قرابة أربعة أضعاف الوفيات الناتجة عن النزاعات والحروب مجتمعة. في هذا السياق، أكد التقرير أن الانخفاض الملحوظ في معدلات القتل خلال العقدين الماضيين باستثناء سنة 2021، يبرز أن العنف ليس قدرا محتوما، بل يمكن تقليصه عبر سياسات عامة فعالة.
.jpg)
منذ 7 أشهر
3







