ARTICLE AD BOX
ترامب يحث إيران على التعقل سريعا وإبرام اتفاق
رويتز
الأربعاء 29 أبريل 2026 | 12:12
حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إيران على “التعقل سريعا” وإبرام اتفاق، وذلك بعد أيام من الجمود في المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع وبعد تقرير إعلامي أشار إلى أن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية.
وفي منشور على منصة تروث سوشال، قال ترامب إن إيران “لم تتمكن من تسوية أمورها”. وسبق أن صرح ترامب بأن إيران يمكنها الاتصال به إذا أرادت التحدث، وشدد مرارا على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين القول إن ترامب أصدر تعليمات لمساعدين بالاستعداد لحصار مطول على موانئ إيران في محاولة لإجبارها على الاستسلام. كما نقلت الصحيفة عن المسؤولين أن ترامب فضّل الاستمرار في الضغط على اقتصاد إيران وصادراتها النفطية من خلال منع الشحن من وإلى موانئها. لأن الخيارات الأخرى أمامه -وهي استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع- تنطوي على مخاطر أكبر.
وكتب ترامب في المنشور على تروث سوشال اليوم الأربعاء “إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا قريبا!”، دون أن يوضح ما الذي سيترتب على مثل هذا الاتفاق.
وترغب إيران في الحصول على نوع من الاعتراف الأمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم لما تقول إنه أغراض سلمية ومدنية.
ولدى إيران مخزون يبلغ حوالي 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 بالمئة، وهي درجة قريبة من تلك التي يمكن معها استخدام اليورانيوم في صنع عدة أسلحة نووية.
وقال مسؤولون إيرانيون أمس الثلاثاء إن الجمهورية الإسلامية قادرة على الصمود في وجه الحصار لأنها تستخدم طرقا تجارية بديلة، وإنها لا ترى أن الحرب انتهت.
وأودى الصراع بحياة الآلاف، وألقى بأسواق الطاقة في حالة من الاضطراب، وعطل طرق التجارة العالمية.
إيران تريد إنهاء الصراع رسميا أولا
في أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب التي اندلعت منذ شهرين، والمعلقة منذ الثامن من أبريل بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، اقترحت وضع مناقشة برنامجها النووي جانبا حتى يتم إنهاء الصراع رسميا وحل الجوانب المرتبطة بالشحن.
لكن هذا الاقتراح لم يلب مطلب ترامب بمناقشة القضية النووية منذ البداية.
وصرح مسؤولان أمريكيان ومصدر مطلع على الأمر لرويترز بأن أجهزة المخابرات الأمريكية تدرس، بناء على طلب من كبار المسؤولين في الإدارة، الرد الإيراني المحتمل إذا أعلن ترامب انتصارا أحادي الجانب في الحرب التي صارت عبئا سياسيا على البيت الأبيض.
ومنعت طهران إلى حد كبير جميع السفن باستثناء تلك التابعة لها من عبور الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ممر ضيق لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بدء الحرب في 28 فبراير. وفي هذا الشهر، بدأت الولايات المتحدة في فرض حصار على السفن الإيرانية.
وتضمن منشور ترامب على تروث سوشال صورة مركّبة له وهو يرتدي نظارات داكنة ويحمل سلاحا آليا مع تعليق يقول “لا مزيد من السيد اللطيف”.
تزايد دور الحرس الثوري
انحسرت آمال التوصل إلى حل سريعا للصراع عندما ألغى ترامب زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة قبل أيام.
وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام اباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع.
وبعد مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أمريكية إسرائيلية، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة، وهو ما قد يُؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي.
ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون إن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفا له، منح مزيدا من السلطة لقادة الحرس الثوري الإسلامي، وهم من غلاة المحافظين.
ويتعرض ترامب لضغوط في الداخل لإنهاء حرب قدم للمواطنين الأمريكيين مبررات متباينة بشأنها. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى خلال ولايته الحالية مع تزايد استياء الأمريكيين من تعامله مع تكاليف المعيشة والحرب التي لا تحظى بتأييد.
وأوضح الاستطلاع أن 34 بالمئة من الأمريكيين يوافقون على أداء ترامب، انخفاضا من 36 بالمئة في الاستطلاع السابق.
النفط يصعد وسط مخاوف من حصار مطول
ارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة اليوم الأربعاء، إذ سجل خام برنت أعلى مستوى في شهر، وسط مخاوف من أن يؤدي الحصار المطول للموانئ الإيرانية إلى إطالة أمد انقطاع الإمدادات.
وتوقع البنك الدولي أمس الثلاثاء أن تقفز أسعار الطاقة 24 بالمئة في 2026 إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء الاضطرابات الحادة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط الشهر المقبل.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







