ARTICLE AD BOX
تحليل: النزاع حول الصحراء دعم محاولات الخليج للهيمنة على المنطقة المغاربية
محمد السادس ومحمد بن زايد
عبد الحكيم الرويضي
السبت 04 يونيو 2022 | 12:17
إن التنافس الطويل الأمد بين المغرب والجزائر حول الصحراء، كان من شانه تسهيل محاولات دول الخليج لجلب البلدان المغاربية، إلى مناطق نفوذها وفق ما خلص إليه مقال تحليلي نشره معهد “نيو لاينز” للدراسات الاستراتيجية والسياسية.
وذكر الباحثان كريم مزران وسابينا هنبرغ، في مقال لهما تحت عنوان “الخليج يؤثر في البلدان المغاربية”، أن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء عززه الملاحظة القائلة بأن النظام الملكي المغربي يواصل محاولة موازنة العلاقات بين قطر من ناحية والمعسكري السعودي/ الأماراتي، المحدد من خلال التوافق مع الولايات المتحدة وتصعيد المعارضة ضد إيران بدلا من إسرائيل، من ناحية أخرى.
وجاء في هذا المقال أن المغرب يتمتع تاريخيا بأقوى العلاقات وأكثرها تماسكا مع دول الخليج المحافظة، لا سيما مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. موضحا : “ساهم في هذا التقارب هيكل النظام الملكي المشترك والروابط الأسرية، وأيضا متلث التحالف المشترك مع الولايات المتحدة، الذي دعم سيادة المغرب عل الصحراء”.
على عكس المغرب، لم تكن للجزائر علاقات ودية مع دول الخليج المحافظة. وبدلاً من ذلك، شجعت الجزائر تقليديا سياسة شرسة لعدم الانحياز، مما حد من علاقاتها مع الرياض وأبوظبي والدوحة.
وأشار الباحثان إلى أن دول الخليج الثرية تعهدت للمغرب يتقديم المساعدة، ابان فترة الربيع العربي، حتي يتمكنو فيما بعد من طلب الخدمات السياسية، مثل دعم المغامرة التي تقودها السعودية في اليمن.
وكشف المقال أن ذلك “كانت احدى الأساليب المعتمدة منذ أمد طويل، هي التدخلات الاقتصادية في المنطقة المغاربية، بما في ذلك القروض وحزم المساعدات والاستثمار الأجنبي المباشر.”
لكن المغرب تعامل بحذر مع المساعدات الخليجية، بعدما أقامت الإمارات استثمارات كبيرة قبل عام 2011، كما يوضح الباحثان ان معظم هذه الاستثمارات همت العقارات والسياحة والبنية التحتية. لكن في السنوات التالية، تغير التوازن بين المانحين الخليجيين والمستثمرين في المغرب، مع ارتفاع الاستثمارات القطرية وتراجع الاستثمارات السعودية، وقد تزامن ذلك تقريبا مع هيمنة حزب العدالة والتنمية، حتى الانتخابات الأخيرة في عام 2021.
وانعكست هذه الزيادة في النفوذ القطري بشكل واضح عندما اتخذ المغرب موقفًا محايدا في عام 2017 تجاه حزب العدالة والتنمية، وتجاه الأزمة الخليجية بعدما فرضت الإمارات والسعودية حصارا على قطر، بل وأرسل المغرب شحنات غذائية إلى الدوحة عن طريق الجو.
وحذر الباحثان من أن التدخل الخليجي في المغرب والجزائر وتونس وليبيا بانه يضعف الحوكمة والاستقرار في المنطقة مما سيسمح بدوره بتزايد انتهاكات حقوق الإنسان والتطرف وتدفقات الهجرة التي لا يمكن السيطرة عليها.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







