ARTICLE AD BOX
تحذيرات نقابية للحكومة من تنامي الاحتقان ومطالب باتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على السلم الاجتماعي
نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 | 14:50
نبهت نقابة “الاتحاد الوطني للشعل بالمغرب” إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية، واستمرار تدهور القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتنامي الإحباط والاحتقان في مختلف القطاعات.
وعبرت النقابة في بيان لها، عن استيائها الشديد من السياسات الحكومية الفاشلة التي لم تقدم حلولا ملموسة للأزمات المتراكمة، بل ساهمت في تعميق معاناة الشغيلة المغربية وعموم الشعب المغربي.
وسلطت الضوء على ما يعرفه قطاع التشغيل من تنامٍ مخيف للبطالة، وخاصة في فئة الشباب حيث بلغت نسبة البطالة فيه 47%، وكذا ما يعرفه قطاعا التعليم والصحة اللذان يعيشان اليوم واحدة من أسوأ المراحل في تاريخهما، إذ في التعليم، ما تزال الحكومة تتهرّب من التزاماتها السابقة، وتفرض إصلاحات ترقيعية على حساب نساء ورجال التعليم، ضاربة عرض الحائط بالحوار الاجتماعي، مما فاقم الاحتقان في صفوف الشغيلة التربوية وأضرّ بمستقبل المدرسة العمومية.
ولفتت إلى أن الوضع في قطاع الصحة لم يعد يُطاق، إذ تم الإجهاز على الصحة العمومية من خلال تكريس خصاص مهول في الموارد البشرية والتخصصات، وتردي ظروف العمل، مع غياب التحفيزات، مقابل تزايد الضغط على الأطر الصحية، وهو ما أدى إلى انهيار الثقة في المنظومة الصحية العمومية وبالتالي حرمان ملايين المواطنين من حقهم في العلاج.
وطالبت النقابة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع العاملين في قطاعي التعليم والصحة، وباقي القطاعات العمومية الأخرى، وصون كرامتهم، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي، إلى جانب ضرورة وضع خطة وطنية استعجالية لمكافحة البطالة، خاصة في صفوف الشباب.
ونددت بالتضييق الممنهج على الحريات والحقوق الدستورية، وعلى رأسها العمل النقابي، من خلال التعسف وطرد النقابيين، والتأخر غير المبرر للسلطات المعنية في إعطاء وصولات عن التصريحات بالمكاتب النقابية، مما يدفع إلى ترهيب الشغيلة من العمل النقابي ويزرع اليأس والقناعة بعدم جدواه كآلية للدفاع عن الحقوق.
واستنكرت ما تعرفه بعض مقاولات الأمن الخاص والنظافة من إخلال صارخ بمقتضيات مدونة الشغل، كالتهرب من الالتزام بالحد الأدنى للأجور والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وغيرها من الالتزامات الأساسية، وعدم الالتزام بأداء الأجور في وقتها القانوني، مثل ما وقع في كلميم مؤخرا وغيرها من المناطق، ويطالب الاتحاد بفتح تحقيق فوري لضمان حقوق هذه الفئة الهشة.
ودعت النقابة الحكومة إلى ضمان الحريات العامة واحترام الحق في التظاهر السلمي باعتباره مكسبا دستوريا لا يقبل المساس أو التراجع، وركيزة أساسية للديمقراطية ووسيلة حضارية للتعبير عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مدينة كل أشكال التضييق أو المنع التي قد تطال الاحتجاجات السلمية.
وألحت على ضرورة العمل لتهيئة مناخ حقيقي يضمن حرية التعبير والنقاش العمومي المسؤول، ويفتح المجال أمام المواطنات والمواطنين للتعبير عن آرائهم ومطالبهم المشروعة بكل حرية.
وحذرت النقابة من أن التلاعب بمصير الفئات الاجتماعية وبحقوقها المشروعة لن يمر دون رد نضالي مشروع، موحد وصارم، بما في ذلك خوض الإضرابات والاحتجاجات الوطنية، دفاعا عن كرامة الشغيلة وصونا لحقوقها.
وحملت الحكومة كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية من أزمات واحتقان يهدد السلم الاجتماعي، مؤكدة أن سياسة الوعود والتسويف قد بلغت مداها، وأن أي محاولة للالتفاف على مطالب الشغيلة والمتقاعدين وعموم المواطنين لن تزيد الأوضاع إلا احتقانا.
.jpg)
منذ 7 أشهر
3







