“بيجيدي”: ““إيمان” فضحت عجز الحكومة وكشفت هشاشة حماية النساء في المغرب

منذ 7 أشهر 10
ARTICLE AD BOX

“بيجيدي”: ““إيمان” فضحت عجز الحكومة وكشفت هشاشة حماية النساء في المغرب

السبت 27 سبتمبر 2025 | 12:06

قال حزب العدالة والتنمية، إن الاعتداء الوحشي على الشابة “إيمان” بالسلاح الأبيض على يد طليقها، ا ليست مأساة عابرة، بل صفعة مدوية تكشف بجلاء أن الحكومة فشلت في أول امتحان يهم حياة وكرامة النساء، والحق في الأمان.

واعتبرت سعاد بولعيش، الكاتبة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بفحص أنجرة، أن الاعتداء على “إيمان” ليس فقط قضية جنائية معزولة، بل نمودجا يفضح هشاشة المنظومة الوطنية في مواجهة العنف ضد النساء، مشيرة إلى أن هذه الحكومة منذ سنوات وهي تتغنى بشعارات “تمكين المرأة” و”محاربة العنف”، لكن الواقع يفضح كل شيء، أرقام متزايدة للعنف، نساء يواجهن مصيراً قاتلاً، وإجراء ات رسمية لا تتجاوز الورق.

وتساءلت بولعيش،” أين هي البرامج التربوية التي تُعلّم المساواة والاحترام؟ أين الإعلام العمومي الذي يفترض أن يقود معركة التوعية؟”، مشددة على أن الجواب واضح، وهو غياب تام، وترك المجتمع يتغذى على نفس الثقافة التي تبرر العنف وتعيد إنتاجه جيلاً بعد جيل.

وسجلت المتحدثة، انعدام مراكز الإيواء المجهزة تحفظ للنساء كرامتهن بمدينة تازة، مشيرة إلى أن التدخل الأمني بطيء، والتنسيق بين الشرطة والنيابة العامة ضعيف، والنتيجة هي نساء متروكات لمصير مظلم أمام المعتدين.

وأضافت الكاتبة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بفحص أنجرة،، أن القانون 103.13، الذي قدّمته الحكومة على أنه إنجاز تاريخي، “لم يكن سوى قشرة هشة، العقوبات المخففة، الثغرات الإجرائية، والإفلات المتكرر من العقاب جعلت العدالة نفسها تتحول إلى رسالة خطيرة مفادها أن العنف ضد النساء ليس جريمة خطيرة”.

واعتبرت بولعيش أن صرخة إيمان عرّت صورة حكومة عاجزة عن حماية نصف المجتمع، حكومة تكتفي بالوعود والخطب بينما تنزف الشوارع والبيوت من دماء النساء، مشددة  على أن “هذه ليست مجرد إخفاقات تقنية، بل عجز سياسي وأخلاقي يهدد ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة”.

كما دعت المتحدثة، الحكومة إلى التحرك بجدية عبر إصلاح تشريعي جذري، وتوفير حماية واقعية للنساء، وإذا لم تتحرك فإن المآسي ستتكرر، وستظل كل صرخة جديدة وصمة عار على جبين السياسات العمومية.

واقترحت الكاتبة الإقليمية للحزب مجموعة من الإجراء ات تتعلق بالتطبيق الصارم للقوانين لردع المعتدين وحماية الضحايا، وإحداث مراكز إيواء ودعم نفسي وقانوني لكل امرأة معرضة للخطر، وإخضاع رجال الأمن للتدريب على التعامل الإنساني والفعال مع النساء الضحايا، مع إحداث خطوط تبليغ آمنة.

ودعت بولعيش، إلى تنظيم حملات توعية مستمرة لتغيير ثقافة المجتمع نحو احترام المرأة وبرامج تعليمية داخل المقررات الدراسية، بالإضافة إلى دعم اقتصادي واجتماعي للنساء لتقليل تعرضهن للعنف، وحثث على محاربة المخدرات بصرامة كبيرة وتجريمها في صفوف الشباب، فضلا عن تطوير الصحة النفسية.

المصدر