بوانو: مشروع مالية 2025 تجاهل أزمة المياه والتشغيل وتضارب المصالح ويُعتبر الأضعف في تاريخ المغرب

منذ 1 سنة 2
ARTICLE AD BOX

بوانو: مشروع مالية 2025 تجاهل أزمة المياه والتشغيل وتضارب المصالح ويُعتبر الأضعف في تاريخ المغرب

بوانو

الثلاثاء 12 نوفمبر 2024 | 08:40

وصف عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لـ “العدالة والتنمية”، مشروع قانون المالية لعام 2025 بأنه “أضعف مشروع عرفته المملكة من حيث الإجراءات المتخدة”، مشيرا إلى أن أغلب التدابير المدرجة فيه ذات طابع تقني، ولا تستجيب للاحتياجات الحقيقية للمجتمع المغربي.

في ندوة حول “مشروع قانون المالية 2025″، عقدها حزب “التقدم والاشتراكية” يوم الاثنين 11 نونبر بالرباط، قدم عبد الله بوانو مجموعة من الانتقادات والملحوظات حول القضايا التي يرى أنها غائبة أو لم تحظَ بالاهتمام الكافي في مشروع القانون. وتحدث بوانو عن نقاط متعددة، أبرزها قضايا المياه، التشغيل، الفساد، تضارب المصالح، وإصلاح نظام التقاعد، مؤكدا على أهمية إدراج هذه المواضيع كأولويات أساسية لمواجهة التحديات الحالية.

وانتقد بوانو غياب أزمة المياه عن أولويات الحكومة في مشروع قانون المالية، رغم توجيهات الخطاب الملكي في عيد العرش، الذي شدد على أهمية معالجة هذه الأزمة. ولفت إلى أن الأمطار الأخيرة قد أنست الكثيرين هذه المشكلة، إلا أنها ستعود لتؤثر على القرى المغربية مع قدوم فصل الصيف، مما سيضطر الحكومة إلى اللجوء لحلول مؤقتة مثل توزيع خزانات المياه على القرى.

وأبرز القيادي في حزب “المصباح” مسألة التشغيل كأحد القضايا التي تعهدت الحكومة بوضعها في مقدمة أولوياتها، إلا أنه أشار إلى أن رئيس الحكومة لم يبدِ اهتماما فعليا لإجراء نقاش جدي حولها، مُعبّرا عن استيائه من ضعف الإجراءات المتخذة في هذا المجال.
وانتقد بوانو عدم إدراج مكافحة الفساد وتضارب المصالح ضمن أولويات الحكومة، معتبرا أن هذه القضايا لها تأثير سلبي مباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أوضح بوانو أن الحكومة لم تدرج إصلاح نظام التقاعد ضمن مشروع قانون المالية، رغم دخول النظام في مرحلة عجز. وأشار إلى أن الحكومة قدمت دعما إضافيا بقيمة 2 مليار درهم لصندوق التقاعد، لكنها لم تلتزم بجدول زمني واضح لإصلاح هذا النظام.

كما أشار بوانو إلى الآثار الاجتماعية السلبية لألعاب الحظ في المغرب، حيث اعتبر أن ثلث الأسر المغربية تفككت بسبب هذه الألعاب. وانتقد قرار مجلس الدولة الفرنسي الذي يمنع الحكومة من فرض قيود عليها، بحجة أن عائدات ألعاب الحظ غير واضحة. ويرى أن هذا التحدي الاجتماعي ينبغي أن يكون من ضمن أولويات الحكومة لما له من تداعيات خطيرة على المجتمع.

وتطرق أيضا إلى مسألة نزع الملكية، حيث عبّر عن رفضه تبرير نزع الأراضي الخاصة لصالح مشاريع عامة مثل المدارس والسدود، دون أن يكون هناك مجال للانتقاد. وأكد على ضرورة وضع إطار قانوني يحمي حقوق المواطنين ويضمن أن يتم الاستيلاء على الملكيات لأغراض تخدم الصالح العام بطريقة منصفة.

المصدر