بنموسى: الاحتجاجات الشبابية تعبير عن إخفاق جماعي في الوفاء بالالتزامات وأولها التفعيل الشامل للدستور

منذ 6 أشهر 4
ARTICLE AD BOX

بنموسى: الاحتجاجات الشبابية تعبير عن إخفاق جماعي في الوفاء بالالتزامات وأولها التفعيل الشامل للدستور

محمد بنموسى

نور الهدى بوعجاج

السبت 04 أكتوبر 2025 | 13:38

قال محمد بنموسى رئيس حركة “ضمير” وعضو المكتب السياسي لحزب “التقدم والاشتراكية” إن ما يقع في المغرب يظهر ثلاث إخفاقات أساسية، أولها أن الالتزامات الجماعية التي اتخذت سواء من الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية، والمسؤولين في دواليب الدولة لم يتم الوفاء بها.

وأوضح بنموسى ضمن مداخلة له في الجامعة السنوية التي نظمها حزب “التقدم والاشتراكية” اليوم السبت، أن الالتزام الأول الذي لم يتم احترامه هو التفعيل الوفي والشامل للدستور.

وأعطى المثال على عدم تطبيق الدستور بالعديد من المؤسسات الدستورية التي لم تشتغل كالمجلس الأعلى للشباب، والمجلس الاستشاري للطفولة، ومؤسسة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز، ناهيك عن المؤسسات الدستورية الموجودة والتي تطرح عدة تساؤلات حول نجاعة عملها، واستقلاليتها ومنها مجلس المنافسة مع قضية المحروقات.

وشرح بنموسى الإخفاق الثاني رابطا إياه بموعد أساسي في تاريخ المغرب المعاصر هو بلورة النموذج التنموي الجديد الذي أجمع عليه كل المغاربة، مؤكدا أن الغريب في الأمر هو فور تشكيل الجهاز الحكومي، وتقديم البرنامج الحكومي، وضع على الرفوف بشكل نهائي.

واعتبر أن الإخفاق الثالث مرتبط أساسا بالحكومة التي جاءت بعشرة التزامات، واليوم نرى أن أغلب ما تم التعهد به لم يحقق، بما فيه التزام خلق مليون منصب شغل، ورفع نسبة نشاط النساء في سوق العمل من 20 إلى 30 في المائة، وتوسيع الطبقة المتوسطة بمليون مواطن ومواطنة.

وأشار أن يجب البحث عن بدائل واقتراحات للخروج من هذا النفق المسدود، على حد وصفه، منوها بذات الوقت بالاحتجاجات الراقية السلمية للشباب المغربي، والتي برهنت أن السياسات الحكومية خاطئة، وذهبت في اتجاه لا يخدم مصلحة الشباب.

وتحدث بنموسى عن أرقام اقتصادية اعتبر أنها دالة، منها نسبة التصنيع الاقتصادي في المغرب التي لازالت في نفس المستوى الذي كانت عليه في العشرين سنة الماضية، لافتا إلى أن الرفع من الناتج الداخلي الخام هو الكفيل برفع نسبة النمو الاقتصادي إلى 6 و 7 في المائة، وخلق مناصب شغل ذات جدوى، وخلق الثروة وإعادة توزيعها بشكل منصف.

وتطرق أيضا لموضوع الإصلاح الضريبي، موضحا أن الإجراءات الضريبية الواردة في قوانين المالية من سنة 2021 إلى 2025 فيها بعض التدابير الإيجابية لكن هناك أوجه قصور كثيرة خاصة فيما يتعلق بالعدالة الجبائية بين الشركات الكبرى والمتعددة الجنسيات مع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل 95 في المائة من الناتج الاقتصادي الوطني.

وأكد بنموسى أن حزب “التقدم والاشتراكية” سبق وألح على ضرورة تفكيك اقتصاد الريع، الذي يعد أكبر معضلة يعاني منها الاقتصاد الوطني، وإعادة النظر في قانون حرية الأسعار والمنافسة، ومراجعة القانون الإطار لمجلس المنافسة.

المصدر