ARTICLE AD BOX
بنكيران: لم أنجح في تأسيس هيئة “الاستقامة” داخل الحزب.. وإباحة الكذب على مؤسسات الدولة خطر كبير
الأحد 23 نوفمبر 2025 | 01:30
عبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أسفه لكونه لم ينجح بعد، رغم محاولاته المتواصلة، في تأسيس هيئة داخل الحزب تعنى بتنزيل معاني الاستقامة في هذه المرحلة التاريخية، مؤكدا أن مفهوم “الاستقامة” ليس خطابا وعظيا، بل ممارسة يومية ترتبط بالصدق والنزاهة ومحاربة الغش والكذب والاحتيال في كل تفاصيل الحياة.
وجاء في حديثه أن الكذب، وإن صغُر، مرفوض دينا وأخلاقا، سواء كان على الزوج أو على إدارة الضرائب أو على الزبائن أو في العمل، مضيفا أن بعض الناس يبررون الكذب على مؤسسات الدولة باعتباره “مباحا”، وهذا في نظره خطر كبير، لأن المجتمع الذي يسمح بالكذب يفتح الباب لانهيار الثقة وتفكك العلاقات وغياب العدالة.
وقال الأمين العام إن رسالته الأساسية، التي دأب على نقلها منذ خمسين سنة من العمل والفكر والتجربة، ما زالت غير مفهومة بالقدر الكافي لدى كثيرين داخل الحزب وخارجه، مؤكدا أن لقائه بشبيبة الحزب ليس لقاءً عاديا، بل هو حدث “مقدر وله ما بعده”، جاء في سياق مرحلة يعتبرها شديدة الحساسية بالنسبة للمغرب ومستقبله.
وجاء في معرض حديثه خلال الجلسة الافتتاحية للجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية يوم السبت 22 نونبر الجاري أن المهمة التاريخية المطروحة على الجيل الجديد داخل الحزب ليست مرتبطة بالانتخابات أو بالمناصب، بل بإحياء مشروع الإصلاح، الذي يراه خيارا مصيريا لا بديل عنه، “لأن الفساد إذا تُرك دون مقاومة، سيجر معه الدمار على الدولة والمجتمع والأسر والأفراد”.
وأشار بنكيران إلى أن هدف الحزب، وإن كان من الطبيعي أن يرتبط بالمشاركة السياسية والتنافس الانتخابي، لا ينبغي أن يتحول إلى هاجس تقني بسيط، قائلا إن النجاح الانتخابي مهم، ولكن “ليس هو جوهر العمل السياسي ولا غايته”، إذ يرى أن الإصلاح شرط لاستمرار الدولة، وأن مقاومة الفساد واجب لا يحتمل التردد، مؤكدا أن حزبه وإن كان اليوم صغير التمثيلية داخل البرلمان، إلا أنه ما يزال، بحسب قوله، “القوة السياسية الأكثر تأثيرا في الحياة العامة”، وأن ما راكمه من تجربة ومن حضور جعل منه رقما مركزيا في المشهد السياسي، مهما حاولت الجهات الأخرى تقزيمه أو محاصرته.
وأكد الأمين العام للحزب أن الفساد الذي يتحدث عنه ليس حالة عابرة ولا هامشية، بل منظومة ممتدة ومتجذرة في الدولة والمجتمع، وأن التعامل معه باستخفاف أو بمحاباة سيقود حتما إلى انهيار القيم والمؤسسات، مذكرا بأن التاريخ حافل بالأمثلة التي تؤكد أن الدول تُهزم من الداخل حين يتفشى الفساد وتتراجع الأخلاق وتتآكل الثقة بين الدولة والمواطنين.
وأضاف أن مهمتهم في الحزب ليست خلق “كراكيز” في المشهد السياسي، حسب تعبيره، ولا المشاركة في عروض شكلية، بل بناء مسار إصلاحي طويل النفس، لا يهدف إلى السلطة لذاتها.
وأوضح أنه لا يهاجم أفراد الحكومة بدافع الخصومة، ولا يهاجم رئيسها عزيز أخنوش من باب الصراع السياسي، بل من باب النصيحة، لأنه يرى أن السياسات الحالية، بحسب رأيه، تهمل جوهر الإصلاح وتغض الطرف عن الفساد، وأن هذا المسار خطير على مستقبل البلاد، وأنه ما يزال يأمل أن تتم مراجعة التوجهات الحالية قبل فوات الأوان.
.jpg)
منذ 5 أشهر
54







