بنكيران: أشعر بالخجل من مواقف الإسبان والإيطاليين بينما نحن عاجزون عن نصرة غزة

منذ 7 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

عبَّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن إعجابه بمواقف بعض الشعوب الأوروبية تجاه العدوان على غزة، مقابل عجز عربي وإسلامي عن القيام بالواجب. وقال: “شعرت بالخجل من مواقف الشعب الإيطالي والإسباني، بينما نحن لم نجد الإبداع الكافي ولا الشجاعة اللازمة لنصرة إخواننا في غزة كما يجب”.

وأثنى بنكيران على موقف إسبانيا بأن منعت مرور شحنات عسكرية إلى إسبانيا عبر موانئها. وأكد أن ما يحدث اليوم يبرهن أن المعركة ما زالت مفتوحة، معتبرا أن إنشاء إسرائيل كان بخلفية صليبية، وأن الدعم الغربي لها يتجاوز البعد السياسي إلى بعد ديني. بحسب ما ورد في كلمة ألقاها بنكيران في اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المنعقد يوم 27 شتنبر 2025.

واعترف عبد الإله بنكيران بوجود صعوبات في تنزيل المرجعية الإسلامية داخل حزب العدالة والتنمية، قائلا: “دافعت عنها بما فيه الكفاية، لكنني لم أتمكن من تنزيل معانيها لأعضاء الحزب كما ينبغي. بعض الإخوان بدلوا جهدا، ولكن الأمور لم تكتمل بعد”.

كما توقف الأمين العام عند موضوع اللغة العربية، محذرا من محاولات استبدالها بالدارجة في التعليم والثقافة. واعتبر أن هذه الخطوات جزء من “مؤامرة” قديمة تهدف إلى فصل الأمة عن لغتها وعن تراثها الإسلامي. وقال: “هذه مؤامرة في تقديري قد تكون قد بلغت مئة سنة، والمقصود منها هو قطع الصلة بين الشعوب وبين اللغة العربية، وبينها وبين كل ما هو مرتبط بالإسلام المكتوب بها”

وفي كلمته، شبّه بنكيران ما يتعرض له صاحب الحق من محاربة بما جرى لسيدنا إبراهيم عليه السلام عندما ألقاه قومه في النار، مؤكدا أن الله سبحانه وتعالى قادر على تحويلها إلى برد وسلام. وقال في هذا الصدد: “إذا تبين لك الحق وآمنت به والتزمت به ودعوت إليه، وقام قومك بمحاربتك، فإن الله سبحانه وتعالى يجعل تلك الحرب التي يحاربونك والتي تكاد تكون تشبه النار بردا وسلاما عليك”

وأضاف أن هذا المعنى يتجاوز التجربة الفردية إلى ظواهر متكررة في التاريخ، مثل قصة سحرة فرعون الذين اجتمعوا لمحاربة موسى عليه السلام، غير أن عصا الحق أبطلت ما صنعوه. واعتبر أن هذه القصص رسالة لأهل الدعوة والالتزام، بأن ما يواجهونه من تحديات وضغوط ليس جديدا، وإنما هو تكرار لصراع الحق مع الباطل.

المصدر