ARTICLE AD BOX
بنعلي: الحكومة تعيد هيكلة القطاع المعدني بمقاربة تشاركية توازن بين حماية حقوق عمال المناجم وجذب الاستثمار
عبد الحكيم الرويضي
الثلاثاء 03 فبراير 2026 | 20:07
فيما يتعلق بأوضاع عمال المناجم وتشجيع الاستثمار في القطاع المعدني، أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، يوم الثلاثاء 3 فبراير الحالي بالبرلمان، أن الحكومة اعتمدت مقاربة تشاركية لإعادة هيكلة هذا القطاع الاستراتيجي، آخِذة بعين الاعتبار ضرورة تحقيق التوازن بين الجاذبية الاستثمارية وحماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن الوزارة اشتغلت على مراجعة الإطار القانوني المنظم للنشاط المعدني، من خلال إعداد مشروع قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار سلسلة القيمة الكاملة لاستغلال المعادن، بهدف خلق فرص شغل كريمة وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المعدنية الوطنية.
وقالت في هذا الصدد إن “القطاع المعدني خارج الفوسفاط يحتاج إلى استراتيجية متكاملة تُعالج ضعف الصناعة التحويلية، وتُحفز الاستثمار الجاد باعتباره محركا للتنمية المجالية، خاصة في العالمين القروي والجبلي”.
كما أبرزت بنعلي إدراج مقتضيات خاصة بالمعادن الاستراتيجية والحرجة، وتبسيط ورقمنة المساطر الإدارية، وإحداث السجل المعدني الوطني الرقمي كآلية لتتبع الرخص وتعزيز الشفافية، مع إقرار مبدأ المحتوى المحلي الذي يمنح الأولوية لتشغيل اليد العاملة المحلية المؤهلة.
وفي محور وضعية شغيلة قطاع البيئة وتثمين الموارد البشرية، شددت ليلى بنعلي على أن تعزيز القدرات البشرية يشكل ركيزة أساسية لنجاح السياسات البيئية والانتقال الطاقي، موضحة أن الوزارة أعطت أولوية قصوى لتقوية جهاز الشرطة البيئية باعتباره أداة محورية للمراقبة وتطبيق القوانين.
وأكدت الوزيرة أنه تم نشر المرسوم رقم 2.25.432 المنظم لعمل الشرطة البيئية، مع توسيع اختصاصاتها لتشمل مراقبة الأنشطة الصناعية وشبه الصناعية، والتحري عن المخالفات البيئية وتحرير المحاضر بشأنها، والتنسيق مع النيابة العامة وباقي الإدارات المعنية.
وبيّنت بنعلي أنه “لأول مرة منذ سنوات، تم تخصيص 10 مناصب مالية جديدة لفائدة جهاز الشرطة البيئية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية وطنية ومحلية لتقوية كفاءات المفتشين البيئيين”، معتبرة أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تثمين الرأسمال البشري وضمان نجاعة السياسات العمومية في مجال حماية البيئة.
أما بخصوص تحديث البنية التحتية المخصصة لتدبير النفايات الصلبة وتشجيع المشاريع الجهوية للطاقة والملف المطلبي لشغيلة المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، فقد أكدت الوزيرة أن المقاربة المعتمدة ترتكز على الحكامة اللامركزية والتكامل بين مختلف المتدخلين، مشيرة إلى أن الوزارة تشتغل على تنزيل إصلاحات تشريعية وتنظيمية من شأنها تحسين تدبير هذا القطاع الحيوي وتعزيز مردوديته البيئية والاجتماعية.
وشددت على أن “الاستثمار في الرأسمال البشري ليس ترفا، بل شرط أساسي لمواجهة التحديات البيئية وضمان انتقال طاقي ناجع”، مؤكدة التزام الوزارة بمواصلة الحوار الاجتماعي ودعم الكفاءات الوطنية داخل المؤسسات العمومية التابعة للقطاع، بما يعزز الثقة ويكرس الاستدامة في تنزيل الأوراش الاستراتيجية.
.jpg)
منذ 2 أشهر
15







