ARTICLE AD BOX
بنعبد الله يمهد لبقائه على رأس حزبه لعهدة رابعة
نبيل بنعبد الله
الإثنين 30 ماي 2022 | 12:34
يبدو أن الأمين لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، يمضي نحو ولاية رابعة بعد اثني عشر سنة من ترأسه حزب “التقدم والاشتراكية”، وذلك وفق ما يُستشف من حوار أجرته مع مجلة ” تيل كيل” في الصادر نهاية الأسبوع الماضي.
ويظهر من أجوبة بنعبد الله، أنه لم يعد يتحدث بشكل حاسم عن عدم رغبته في الاستمرار على رأس الحزب، بل وترك الباب مواربا لبقائه في منصبه أربع سنوات أخرى.
وفي سياق رده على من سيخلفه على رأس الحزب، تحدث بنعبد الله، عن وجود حالة “تمزق داخلي” بين رغبته في المغادرة وشعوره بالذنب لعدم تهييء انتقال هادئ، وبين ” مشكل آخر يطرح في الحزب، وهو أن الأطر التي حملت مشروع الحزب ورؤيته هم أيضا على أهبة المغادرة”.
وأضاف بنعبد الله مسوغا تبريرات بقائه على رأس الحزب أن ” تغييرا مفاجئا بدون تخطيط لعملية انتقال الأمانة العامة ليد أخرى سيطرح مشكلا لوحدة الحزب”، قبل أن يضيف في تناقض صارخ مع نفسه “مع ذلك أستمر في القول أنه ينبغي أن يكون هناك تغيير خلال المؤتمر القادم، لأن هناك ما يكفي من الكفاءات داخل الحزب القادرة على ضمان قيادته، يجب أن نعمل بشكل جماعي”.
وتمهيدا لاحتمال بقائه على رأس الحزب، قال بنعبد الله، فيما يشبه الإقرار بتحمل مسؤولية عدم إعداد الخلف “لسنا مصنعا قادرا على ضمان سلسلة منتوجاته.. هذا يرتبط أيضا بإرادة المناضلين، وقدرتهم على العطاء على حساب حياتهم ووقتهم، أنا مع التجديد لكن الظروف غير مواتية”.
وسبق لبنعبد الله أن أعلن رسميا في برنامج تلفزيوني، قبيل الانتخابات الأخيرة التي جرت في شهر شتنبر الماضي، عن رغبته في عدم الاستمرار لولاية أخرى، حيث صرح حينئذ أنه لن يترشح في تلك الانتخابات ومع ذلك ترشح فيها ولم يحالفه الحظ، كما أعلن أيضا عن عدم تمسكه بالبقاء على رأس الحزب لولاية رابعة وبأنه سيبقى مناضلا في صفوفه، لكن تصريحه الأخير يعتبر تمهيدا لتطلعه لولاية جديدة.
من جهة أخرى، أعلن بنبعد الله أن التهييء لمؤتمر الحزب المقبل، سيكون ابتداء من 18 يونيو المقبل لكن ” لا نريد أن نجعل من قيادة الحزب المسألة المركزية.. الهدف هو ضمان محافظة الحزب على هويته واستقلاليته، وأيضا خصوصيته اليسارية”، مضيفا بأن “على الحزب أن ينفتح على محيطه، وأيضا على مختلف التعبيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع”.
وينص قانون الأحزاب المغربية في المادة 49، على أن يعقد كل حزب سياسي أن مؤتمره الوطني على الأقل مرة كل أربع سنوات، وفي حالة عدم عقده خلال هذه المدة، يفقد حقه في الاستفادة من التمويل العمومي. لكن نفس القانون لا يحدد عهدة رؤساء أو أمناء الأحزاب، وهو ما أدى إلى استمرار زعماء حزبيين على رأس هيئاتهم السياسية لعدة عقود أقدمهم هو امنحد العنصر الذي ظل يتربع على رأس حزب “الحرمة الشعبية”، منذ أن نصبه عليه وزير الداخلية السابق إدريس البصري عام 1986.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







