أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، عن انطلاق عملية استفادة المؤلفين والناشرين المغاربة من مستحقات النسخ التصويري، في خطوة وصفها بأنها تترجم إرادة سياسية لإعادة الاعتبار لقطاع الكتاب وحماية الحقوق المادية والمعنوية للمبدعين.
وأكد بنسعيد، في كلمة له اليوم خلال لقاء تواصلي مع الفاعلين في قطاع النشر والتأليف بالرباط، أن هذا الورش يأتي في سياق الدينامية الثقافية التي تعيشها المملكة، بعد “دورة ناجحة بكل المقاييس” للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وبالتزامن مع اختيار منظمة اليونسكو لمدينة الرباط « عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 ».
وقال الوزير « نعلن عن انطلاق عملية استفادة قطاع الكتاب من مستحقات النسخ التصويري.. هذا الملف الذي ظل لسنوات طويلة حبيس قاعات الانتظار، أصبح اليوم واقعاً ملموسا ».
وأضاف « المؤلفون والناشرون المغاربة سيشرعون في استخلاص حقوقهم الناتجة عن استنساخ أعمالهم، وهو ما يمثل اعترافاً قانونياً واقتصادياً بمجهوداتهم الفكرية، وحماية لها من الاستغلال غير المشروع بدون تعويض ».
وأوضح الوزير أن تفعيل حقوق النسخ التصويري يشكل “اعترافا قانونيا واقتصاديا” بمجهودات المؤلفين والناشرين، ويمكنهم من استخلاص حقوقهم الناتجة عن استنساخ أعمالهم، بما يحميها من الاستغلال غير المشروع دون تعويض.
وأشار بنسعيد إلى أن هذا التحول يندرج ضمن إصلاح شامل لمنظومة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، من خلال مشروع قانون جديد يهدف إلى تجاوز الثغرات التي أبانت عنها القوانين السابقة، مع ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي المتسارع.
وأضاف أن مشروع القانون الحالي يوفر حماية معززة للمؤلفين في مختلف المجالات، ويضع آليات واضحة وشفافة لتحصيل وتوزيع المستحقات، بما في ذلك حقوق النسخ والنسخ التصويري، معتبرا أن الهدف هو خلق بيئة قانونية آمنة ومحفزة للاستثمار في المحتوى الثقافي وضمان عيش كريم للكاتب والناشر المغربي.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن إصلاح « المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة” يمثل الحلقة الأساسية في هذه الاستراتيجية الجديدة، عبر تحويله من إدارة تقليدية للتحصيل إلى « هيئة تدبيرية عصرية » تقوم على السرعة والرقمنة والشفافية والقرب من المهنيين.
وأكد بنسعيد أن هذا الورش يروم تنزيل التوجيهات الملكية السامية المرتبطة ببناء بيئة محفزة على العطاء والإنتاج، وإنصاف المؤلف والناشر باعتبارهما ركيزة أساسية لصناعة الكتاب، مع تحقيق التوازن بين حق المواطنين في الولوج إلى المعرفة وضرورة حماية الملكية الفكرية.
وأكد الوزير أن تفعيل مستحقات النسخ التصويري يشكل محطة أساسية ضمن مشروع بناء “اقتصاد الثقافة”، الذي يجعل من المعرفة والفكر رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب.
.jpg)
منذ 3 ساعات
4







