ARTICLE AD BOX
وجهت نقابة “الفيدرالية الديمقراطية للشغل” مراسلة إلى مجلس المنافسة، تطلب فيها رأيه حول القيود التي تحد من الولوج لممارسة مهنة المحاماة، وتؤثر سلبا على قواعد المنافسة.
وأكدت النقابة في المراسلة ذاتها، أن هذه القيود تقصي فئة عريضة من المواطنات والمواطنين المغاربة من الحق في المنافسة من أجل ممارسة مهنة المحاماة؛ وذلك بسبب “غير معياري” يتعلق بوضع حد أقصى للسن كشرط للترشح، على خلاف ما هو معمول به في بعض الدول التي ترتبط مع المغرب بموجب اتفاقيات دولية أو ثنائية، والتي لا تعتمد السن شرطاً أساسياً لولوج المهنة.
وأشارت النقابة إلى أن هذا الإقصاء ترتب عنه تمييز للأجانب على حساب المغاربة؛ حيث يحق للأجانب ممارسة مهنة المحاماة بالمغرب حتى ولو تجاوزت أعمارهم الحد الأقصى المحدد في التشريع المغربي؛ إذ يكفيهم اكتساب صفة المحامي في دولتهم الأصلية، ثم طلب تقييدهم في إحدى النقابات بالمغرب ارتكازا على تفعيل “مبدأ المعاملة بالمثل” الذي تنص عليه الاتفاقيات الدولية الملزمة للدولة المغربية.
وشددت المراسلة على أن هذه الوضعية التي يفرضها قانون المحاماة المغربي على المواطنين، تخلق في حقهم حالة تمييز بسبب الوضع الشخصي (السن) في مواجهة الأجانب؛ مما يعتبر انتهاكا لمبدأ حظر ومنع كل أشكال التمييز المنصوص عليها في الدستور.
كما أوضحت النقابة أن حالة التمييز هذه تنطبق حتى على مسالك الولوج البين-مهنية؛ ففي الوقت الذي يقصي فيه القانون المغربي بعض المسالك الوطنية، تفتح القوانين الأجنبية المرتبطة مع المغرب باتفاقيات باب الولوج لمسالك مماثلة؛ مما يسمح للمنتمين لتلك المسالك الأجنبية بممارسة المهنة في المغرب بعد اكتساب الصفة في دولهم.
وانتقدت النقابة إقصاء مسالك بين-مهنية وطنية دون أخرى رغم تقاطع اختصاصاتها، مثل موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية التي لها صلة بالدفاع القضائي عن الدولة وشؤونها القانونية؛ مؤكدة أن هذا الوضع يشكل انتهاكا للمبادئ الدستورية الضامنة للمساواة أمام القانون، والتنافس الحر، وتكافؤ الفرص.
.jpg)
منذ 1 ساعة
2







