باحث يحلل كيف يجب على الأوروبيين الاستجابة للكوارث في كل من المغرب وليبيا وتهدئة المخاوف بشأن تسييس الدعم

منذ 2 سنوات 5
ARTICLE AD BOX

باحث يحلل كيف يجب على الأوروبيين الاستجابة للكوارث في كل من المغرب وليبيا وتهدئة المخاوف بشأن تسييس الدعم

الطائرة التي أقلت فريق الإنقاذ الإسباني إلى المغرب

الخميس 14 سبتمبر 2023 | 12:29

قال الباحث طارق المجريسي، في مقال حول كيفية استجابة الاتحاد الأوربي للكوارث في كل من المغرب وليبيا، إن سوء إدارة الكوارث يغذي الاستياء من السلطات المحلية، مما قد يولد عدم الاستقرار.

وأضاف طارق المجريسي (وهو زميل أول مختص في السياسات في برنامج منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية)، في مقال نشر على منصة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن كل ذلك قد يؤدي ذلك إلى المساس بسمعة الجهات الفاعلة الدولية وهو ما من شأنه الإضرار بالمصالح الاستراتيجية للأوروبيين.

وذكر الباحث أن وسائل التواصل الاجتماعي الليبية، على سبيل المثال، مليئة بالفعل بانتقادات الحكومات الأوروبية. ومضمونها هو أن “التدخلات النشطة للأوروبيين في السياسة الليبية ساعدت في خلق السياسيين الليبيين الفاسدين الذين يتم إلقاء اللوم عليهم في الكارثة، لكن هؤلاء الأوروبيين أنفسهم يختفون عندما يمكنهم المساعدة حقًا”.

وفي ذات السياق أشار الباحث إلى أنه في كلتا الحالتين، أعاقت الطرق الجبلية المتضررة جهود الإنقاذ. علاوة على ذلك، فإن أنظمة الحاكمة الفقيرة والعسكرية تترك المساعدات الدولية المحتملة بدون استغلالها. مشيرا إلى أنه لا يمكن لهذه الأنظمة استيعاب المساعدة وأن السلطات حذرة من السماح للأجانب بالوصول دون قيود. منبها إلى الحالة في كلا البلدين يمكن أن تستمر في التدهور، ويمكن أن يؤدي الفشل في إدارة الخسائر الكبيرة وتوفير أماكن إقامة نظيفة وآمنة للمشردين إلى انتشار الأمراض المعدية.

وأبرز الباحث أن الأوربيين سيحتاجون إلى استجابة ذكية وعاجلة وإلى الذكاء حتى يتمكنوا من إقامة علاقات عمل مع السلطات المعنية، قصد تذليل العقبات السياسية التي تمنع تقديم المساعدة، معتبرا أن حجم الدمار يتطلب استجابة سريعة وأن الخبرة الأوروبية يمكن أن تثبت أنها حيوية في الفترة الفورية بعد هذه الكوارث، بالإضافة إلى مساعدة في تأمين احتياجات الناجين على المدى المتوسط.

وأشار الباحث أن المغرب وليبيا بحاجة إلى مركبات متخصصة للوصول إلى المناطق المتضررة، بالإضافة إلى الخبرة في بناء المستشفيات الميدانية ومعسكرات الناجين المؤقتة، وهو ما يمكن للأوروبيين أن يسرعوا من تقديم هذه الموارد عن طريق تعزيز جهود الجهات التي تعمل بالفعل على الأرض.

وأكد الباحث أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لديها علاقات وثيقة مع الرباط (مثل إسبانيا) أو بنغازي (مثل فرنسا) ينبغي عليها أن تبدأ في التواصل مع الوزارات والبلديات المعنية لاستكشاف كيفية تحسين القدرة على استيعاب المساعدة. مضيفا أنه ينبغي لهم في الوقت نفسه أن يقوموا بالتواصل على مستوى عالي لتهدئة المخاوف بشأن تسييس الدعم وضمان إنشاء آليات تنسيق سريعة وفعالة.

واعتبر الباحث أن التدخل الأوربي واجب أخلاقي واستراتيجي ضروري، خصوصا وأن سوء إدارة الكوارث يزيد من الاستياء من السلطات المحلية، والتي قد تؤدي إلى ضرب الاستقرار.

وخلص الباحث إلى أنه نظرًا لكون علاقات الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأعضاء مضطربة مع كل من ليبيا والمغرب خلال السنوات الأخيرة، يمكن للدعم الحاسم اليوم أن يوفر المساعدة التي تمس الحاجة إليها وأن يكون حافزًا لعلاقات أكثر إثمارًا في المستقبل.

المصدر