انزعاج من اشتراط النشر العلمي في مجلات دولية لترقية أساتذة التعليم العالي

منذ 3 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

أثارت تسريبات من مشروع النظام الأساسي الجديد لأساتذة التعليم العالي بالمغرب‬ عدة تخوفات في الأوساط الجامعية، سيما فيما يتعلق بتوقف الترقية على شرط النشر العلمي في مجلات دولية محكمة.

ربط مشروع القانون الأساسي، ترقية الأساتذة وتطورهم في مسارهم المهني بمنشوراتهم في المجلات المحكمة، زاد من تخوفات الأساتذة المعنيين الذين يخشون “أن يتحول هذا النظام إلى سيف ديموقليدس مسلط على رقابهم” بتعبير مصدر نقابي الذي أفاد في اتصال بـ”اليوم 24″، بأنه “سيتحول إلى مصيدة لهم، ستضع فئة من الأساتذة داخل زنزانة يصعب الخروج منها، سيما مع صعوبة النشر العلمي في مجلات دولية لبعض التخصصات الأدبية والقانونية”.

وحذر من مغبة أن “يخلق النظام الأساسي طبقة جديدة داخل الجامعة، بين الأستاذ الوافد من الخارج في إشارة إلى استقطاب كفاءات من مغاربة العالم، والأستاذ خريج الجامعة المغربية”، وهو ما ” قد يؤدي إلى نقيض ما يريده الوزير”.

كما أن تنصيص النظام الجديد على الزيادة في أجور أساتذة الدرجة الاستثنائية بحوالي 8000 درهم، “مجرد ريع مالي سيَستفيد منه الأساتذة المقبلون على التقاعد” بتعبير المصدر النقابي، موضحا بأن هذه الزيادة سيستفيد منها الجيل الذي تم توظيفه في سن أقل من 30 سنة، حيث لم يكن في السابق اشتراط الحصول على شهادة الدكتوراه لولوج التدريس بالجامعة”.

ويَصل حاليا معدل سن التوظيف 33 سنة في التخصصات العلمية الدقيقة، ويرتفع إلى 36 بالنسبة للتخصصات الأدبية والقانونية، وهو ما يجعل الولوج إلى الدرجة الاستثنائية، وفق شرط السن “صعبا جدا”.

وحسب ما استقاه موقع “اليوم 24″، من مجموعة من الأساتذة الجامعيين، فإنهم يطالبون بالرفع من الأجور بنحو أو في المتوسط 5000 درهم بالتساوي بين جميع الفئات، حيث أن مشروع النظام الأساسي الجديد “يساوي تقريبا في المهام المنوط القيام بها للأساتذة سواء كانوا محاضرين أو لا، ما يجعل الاقتراح في الزيادات على أساس التصنيف الفئوي لا معنى له”.

النظام الأساسي، حسب مصادر نقابية “يجب أن يضع الأسس التي تفصل بين الإداري والمهني، والتي تسمح لرئيس الجامعة بالتفرغ لتشجيع البحث العلمي، بدل استغراق الجهود والوقت في صفقات البناء والتشييد، مع ما يشوبها من شبهات فساد، تصرف المسؤولين عن الأهم وهو جودة التاطير البيداغوجي والبحث العلمي، نحو البحث عن الحصص في الصفقات”.

المصدر