ARTICLE AD BOX
انتقادات حقوقية لتدهور أوضاع التعليم العالي والتضييق على حريات الطلبة
الخميس 20 نوفمبر 2025 | 15:47
قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن اليوم العالمي للطالب (17 نونبر) يحل في سياق تدهور أوضاع التعليم العالي بالمغرب، والاستعداد لتمرير مشروع قانون يرسخ الخوصصة ويفسح الباب أمام تسليع الجامعة، إلى جانب التضييق على الحريات السياسية والنقابية للطلبة.
وعبرت الجمعية في بيان بالمناسبة عن قلقها العميق من استمرار تدهور أوضاع التعليم العالي، وما يصاحبه من اتساع الفوارق الاجتماعية داخل الجامعة، وضعف ورداءة البنية التحتية والخدمات الاجتماعية المقدمة للطلبة (هزالة المنح الجامعية، غياب النقل الجامعي، اكتظاظ مهول في الأحياء الجامعية، ضعف الاطعام الجامعي..)، وغياب سياسات عمومية عادلة تضمن الحق في تعليم جيد، ومجاني، ومنصف.
وأضافت الجمعية الحقوقية أن اليوم العالمي للطالب يأتي هذه السنة، والدولة تستعد لتمرير مشروع قانون التعليم العالي 59.24 وما يتضمنه من توجهات خطيرة، من قبيل ترسيخ الخوصصة، وفتح الباب أمام تحويل التعليم إلى سلعة خاضعة لمنطق السوق، وتضرب مجانية التعليم، وتهمّش البعد الاجتماعي في ولوج التعليم العالي، وتُقلِّص من استقلالية الجامعة.
وفي المُقابل، سلط حقوقيو الجمعية الضوء على واقع الحريات السياسية والنقابية داخل الفضاء الجامعي، وما يعرفه من تضييق وانتهاكات كبيرة من طرف الدولة، التي تستمر في ضرب حرية التعبير والتنظيم للطلبة، وتواصل حصارها للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وباقي التنسيقيات الطلابية المُنتفضة ضد الواقع الكارثي للتعليم العالي، مع اعتقال عدد من الطلبة على خلفية أنشطتهم النقابية والاحتجاجية السلمية داخل الجامعة المغربية.
وجددت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب رفضها للمضامين الخطيرة المتضمنة في مشروع قانون التعليم العالي59.24، وطالبت بسحبه الفوري، والإشراك الفعلي والجدي لكافة المعنيين بالتعليم العالي من طلبة وأساتذة وموظفين إداريين، في صياغة السياسات العمومية المتعلقة بالتعليم العالي.
وشددت على أن التعليم العالي حق للجميع دون تمييز أو إقصاء، ولا تنمية ولا تقدم بدون تعليم ديمقراطي مجاني يضمن تكافؤ الفرص والمساواة ويلبي طموحات الشعب المغربي وتطلعات الطلاب في تكوين يوفر شروط التأطير المعرفي والعلمي والجودة المطلوبة وفق النظم المتعارف عليها عالميا، ويعيد للجامعة المغربية دورها الحقيقي كفضاء للتكوين والحوار في بناء المجتمع الديمقراطي المتحرر والمتنور.
ودعت الجمعية إلى ضرورة وقف الهجوم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطلبة، مع الاستجابة لمطالبهم البيداغوجية والديمقراطية والمادية، وتوفير الأحياء والمطاعم الجامعية والبنيات التحتية الأساسية بما يناسب العدد الحالي للطلبة، و يضمن لكافة الطلبة و الطالبات متابعة تعليمهم في ظروف مناسبة.
كما طالبت بوقف المقاربة الأمنية المفروضة على نضالات الحركة الطلابية بكافة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، واحترام الدولة لتعهداتها والتزاماتها الدولية والسماح للطلبة في حقهم في التنظيم النقابي الديمقراطي داخل الفضاء الجامعي، ووقف المتابعات وإرجاع المطرودين وإطلاق سراح كافة الطلبة المعتقلين على خلفية نضالهم النقابي، وضمان احترام حرمة الجامعة من خلال عدم تدخل الأجهزة الأمنية في الفضاء الجامعي.
.jpg)
منذ 5 أشهر
6







