اليوم العالمي للمدرس.. إدانة للتطبيع التربوي وتحذير من تفاقم الاحتقان بسبب تماطل الوزارة في الوفاء بالتزاماتها

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

اليوم العالمي للمدرس.. إدانة للتطبيع التربوي وتحذير من تفاقم الاحتقان بسبب تماطل الوزارة في الوفاء بالتزاماتها

وزير التربية الوطنية في زيارة تفقدية للمؤسسات التعليمية استعدادا للدخول المدرسي 2024/2025

الجمعة 04 أكتوبر 2024 | 16:18

أدان قطاع التربية والتعليم بجماعة العدل والإحسان كل محاولات توطين برامج التطـبيع التربوي مع الكيان الصهـيوني في المغرب، معتبرا ذلك اعتداء على السيادة الثقافية الوطنية، وهجوما على منظومة القيم المغربية الأصيلة، ومحاولة لتفكيك بنية المجتمع المغربي الحر.

وحذر نقابيو “الجماعة” في بلاغ لهم بمناسبة اليوم العالمي للمدرس من استراتيجية المماطلة والتلكؤ التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية تجاه تنزيل مضامين النظام الأساسي الجديد، وتصفية جميع الالتزامات والملفات، وإصدار النصوص والقرارات اللازمة لذلك.

ونبه ذات المصدر إلى أن هذا التلكؤ يهدد بانهيار ما تبقى من جسور الثقة وعودة أجواء التوتر إلى المنظومة التربوية، ودعا إلى التعجيل بتسوية ومعالجة كل الملفات والقضايا.

وسجل البلاغ أن اليوم العالمي للمدرس و الدخول المدرسي يأتيان في سياق وطني استثنائي يتسم بالهجوم الممنهج على حقوق الموظفين والأجراء، عبر محاولات حثيثة لتقييد الحق الدستوري في الإضراب ليصبح غير قابل للممارسة في ظل الشروط التعجيزية لممارسته، وذلك تمهيدا لاستهداف صناديق التقاعد والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والزحف على حقوق ومدخرات ومعاشات المنخرطين بداعي تغطية العجز الذي لم يكونوا سببا فيه ولا مسؤولين عنه.

وينضاف إلى ذلك، حسب ذات المصدر، حالة الانتظار واللايقين التي يعيشها الأساتذة بسبب تلكؤ وتماطل الوزارة الوصية في تنزيل الكثير من مضامين النظام الأساسي الجديد، خصوصا ما يرتبط بساعات العمل وتسوية الملفات الفئوية، وتحسين ظروف الاشتغال، وتسوية الوضعية المادية للموقوفين على خلفية المعركة النضالية للسنة الماضية، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان.

وتوقف نقابيو الجماعة على مشروع مدراس الريادة والاختلالات الكبرى التي تواجهه، بسبب تضخيم الإجراءات الشكلية، وعدم استحضار التباينات المجالية، وتعدد المتدخلين دون وجود آلية واضحة للتنسيق، وغياب الشفافية في تدبير الصفقات المرتبطة بها، فضلا عن تغييب نساء ورجال التعليم المعنيين الحقيقين بتنزيلها، وهو ما يجعل هذا المشروع في كثير من الأحيان في وضعية شرود عن الواقع، ما يهدده بالفشل مثل سابقيه، وبالتالي يتم هدر المزيد من الوقت والجهد والمال العام.

ودعا قطاع التربية الوطنية بالجماعة إلى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق نساء ورجال التربية والتعليم بمخلف فئاتهم، وحماية هوية وقيم المغاربة ومناهضة التطـبيع التربوي وكل أشكال مسخ الهوية.

وسجل ذات القطاع رفضه للمشروع التكبيلي لممارسة حق الإضراب ولمشروع إصلاح أنظمة التقاعد ولمشروع دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للحماية الاجتماعية، معتبرا هذه المشاريع وسيلة للزحف على حقوق الأجراء والمنخرطين لا غير.

كما دعا البلاغ وزارة التربية الوطنية إلى وضع نموذج بيداغوجي تشاركي متكامل وواضح المعالم يحدد التوجهات الكبرى للسياسة التعليمية بالبلاد، ويحصن مقومات الهوية ويعزز منظومة القيم المغربية، والقطع مع المقاربة الانفرادية والتجزيئية والعبثية.

المصدر