الى الأحبة الباحثين عن تعدد المعنى

منذ 4 سنوات 8
ARTICLE AD BOX

من دواخل الذات ينتصب حزني على جنبات الدموع والآهات، وترتج انكسارات الروح، وتهرب الكلمات من الشفاه.

آراء أخرى

  • الفارس ابن السرّاج  والفاتنة شريفة : قصّة حبّ ما فتئت تُسْمَع أصْدَاؤُها إلى اليوم في الأندلس

  • السياسية بالمغرب ما بين التحول والاستمرارية

  • تمشي الرياح بما لا تشتهي السفن

ليس داخل الذات خارجها ولا خارج الذات داخلها،  وفي متاريس التحلل، انهمرت عواصف الغضب

وانزاح غد الأيام عن فراغات الدهر.

مات صدق العبارة قتيلا على يد مكر الصدق المتسكع في شعارات العلماء والدهماء، وانداحت البسمة من أصابع الإبداع، وجرى سيل الأطماع في شرايين أجساد باعت أرواحها، وجاءني سياف من جيوب النار يلملم اضطرابي ويصادق العبارات النافرة. ليس عيبا أن نغازل الفضاء الفارغ من أشباه العارفين، وأن نحيي ابن عربي وابن الفارض في أقانيم كلامنا، لعل عهر الكلام يندثر.

كذبت اللغة عندما ادعت الصفو. فالصفو مطلب العاجزين وكسالى الفكر والروح والجسد، والثخانة هي الملأى بارتعاشات الأفكار والعوالم الممكنة. تتناثر الدلالات موزعة التعدد والتنوع والاختلاف، وتموت العبارة الصافية. لا مكان للصفو، فهو اختزال وتفقير للإنسان. العبارة الكثيفة والثاخنة ولود، لا تتوقف معانيها عن التناسل المستمر والمتجدد. لا مكان للوضوح في عالم كثيف المعاني والدلالات. لذا تتواصل التأويلات ويعمم البحث عن المعاني المتمنعة في عالم يتمنع عن إسناد معنى سطحي إليه.

وحدها الصوفية تمسك بجمرة المعنى الملتهب تعددا والمتشظي بحسب الذكاءات المتعددة. وحدها الإشراقات، ووحده الهذيان يعيد العقل الى العقل. فما كان الصواب صوابا. وحدها الاحتمالات جديرة بالوجود.

ملحوظة: ليس في الأمر ما يحزن غير الإصرار على التسطيح.

المصدر