النقيب الجامعي: المنظومة الجنائية المغربية مخيفة وينبغي وقف التكييف التعسفي لقضايا الصحافة مع القانون الجنائي

منذ 2 سنوات 3
ARTICLE AD BOX

النقيب الجامعي: المنظومة الجنائية المغربية مخيفة وينبغي وقف التكييف التعسفي لقضايا الصحافة مع القانون الجنائي

النقيب عبد الرحيم الجامعي

الخميس 01 يونيو 2023 | 13:34

قال النقيب عبد الرحيم الجامعي إن المنظومة الجنائية المغربية مخيفة ومهولة، وتتضمن خصاصا كبيرا في العديد من المجالات، ما يتطلب اليوم تعديلات عميقة غير سطحية، ترفع عن المجتمع المغربي الخوف الذي يعيش فيه.

وأبرز الجامعي خلال ندوة نظمها مساء أمس حزب التقدم والاشتراكية بالرباط أن القانون الجنائي لطالما كان وليد التاريخ، فهذا الأخير هو الذي يولد القانون الذي يناسب المجتمع، واليوم يلزمنا الظرف التاريخي الحالي بتغيير ملحّ.

وتساءل النقيب “هل هناك إرادة سياسية لفك الخناق على أهم قانون ينظم المجتمع، ويدفع للسلم والديمقراطية والتمتع بالحقوق؟”، مشيرا إلى أن هناك انتظارا كبيرا من الحكومة الحالية لتقديم مشروع قانون جنائي متكامل كما صرح بذلك وزير العدل في عدة مرات.

ونبه الجامعي إلى أنه من الصعوبة أن نتحدث عن قانون جنائي دون التحدث عن المسطرة الجنائية، وستكون كارثة إذا لم يكن النقاش واحدا، يتضمن النصين معا.

ولفت المتحدث إلى وجود عدة انتظارات من القانون الجنائي، وعلى رأسها تحديد معنى السياسة الجنائية، حتى لا تظل مرتبطة بدوريات النيابة العامة وخطبها، إذ يجب على هذا القانون أن يطرح في ديباجته السياسية الجنائية تفصل كل ما هو ديني عن القانون الوضعي، فالقانون مصدره الشريعة في الإرث والهبة وبعض القضايا الأخرى، لكن في الجريمة والعقاب لا نرجع للمرجعيات الدينية.

وهكذا، شدد الجامعي على أن الديباجة ينبغي أن تطرح المرجعيات حتى تكون واضحة، ولا يأتي وزير عدل ويخلط الديني والدنيوي، فالقانون الجنائي ينبغي أن يفصل بين الأمرين.

وإلى جانب ذلك، شدد الجامعي على ضرورة أن يرفع القانون الجنائي في ديباجته الخلط بين مقتضيات القانون الجنائي وقانون الصحافة، وتجاوز الكذبة الكبيرة بوجود تفريق بينهما.

ونبه إلى أن القانون الجنائي أدخلت فيه عدد من الجرائم التي حوكم بها صحافيون واعتقلوا وأدينوا، بسبب مسائل تعتبر من طينة العمل الصحافي المحض، لكن يتم تكييفها مع القانون الجنائي بشكل تعسفي، وهو ما ينبغي القطع معه.

كما أكد المتحدث على ضرورة إعادة النظر في تبويب وهيكلة القانون الجنائي، وإدخال جرائم أخرى؛ كالجرائم الإلكترونية، والجرائم الخاصة بالاستثمار، ووضع باب خاص بانتهاكات حقوق الإنسان، ليتسنى للمواطن التظلم أمام القضاء الوطني دون اللجوء للآليات الدولية، وحتى نخفف على مؤسسات حقوق الإنسان، ويكون الزجر بيد القضاء المتخصص، حيث إن بعض الأنظمة القانونية لديها قضاء خاص بحقوق الإنسان.

وإلى جانب ذلك، نبه الجامعي إلى وجود أكثر من 3 مليون قضية في المجال الجنائي، تقابله قلة القضاة، وأشار أيضا إلى الخصاص الموجود في التحقيق الحديث المبني على المسائل الحديثة، فباستثناء البصمة الجينية، لا يتم اعتماد البصمة البصرية ومجموعة من الطرق الحديثة لكشف الجريمة، ونلتجئ للقفز على أمور تمس جوهر الحق في الدفاع، ونكون أمام أبحاث قد لا تساعد القضاء على إصدار أحكام عادلة.

المصدر