النظام الأغلبي في العمل البرلماني المغربي .. كتاب جديد لمحمد بنضو

منذ 59 دقيقة 2
ARTICLE AD BOX

يستعد الباحث المغربي محمد بنضو لتقديم مؤلفه الجديد “النظام الأغلبي في العمل البرلماني المغربي: دراسة أكاديمية مقارنة”، ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وذلك يوم السبت 9 ماي الجاري برواق مؤسسة مؤسسة وسيط المملكة ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا.

ويأتي هذا الإصدار الأكاديمي الجديد في سياق امتداد بحثي انطلق مع دراسة سابقة للباحث حول “تشكيل الحكومة وتنصيبها بين الدستور والدستورانية”، حيث يسعى هذه المرة إلى مقاربة إشكالية “النظام الأغلبي” داخل التجربة البرلمانية المغربية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية في اشتغال الأنظمة الديمقراطية الحديثة، ورافعة مركزية في التوازن بين السلط التشريعية والتنفيذية.

ويرصد الكتاب، الذي يقع في 562 صفحة، مختلف التحولات المرتبطة بممارسة الأغلبية البرلمانية بالمغرب، من خلال تحليل العلاقة بين النظام البرلماني والنظام الانتخابي والنظام الحزبي، باعتبارها محددات رئيسية في تشكيل الأغلبية وتوجيه العمل التشريعي والرقابي داخل المؤسسة البرلمانية.

كما يثير المؤلف أسئلة جوهرية مرتبطة بمدى وعي الأغلبية البرلمانية المغربية بأدوارها الدستورية، خصوصا في ما يتعلق بممارسة الرقابة على العمل الحكومي، بدل الاكتفاء بمنطق التبعية السياسية للحكومة التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

ويؤكد الباحث أن الديمقراطيات المعاصرة لا تقوم فقط على وجود معارضة قوية، بل أيضا على أغلبية تؤمن فعليا بدورها في التشريع والمراقبة وحماية التوازن المؤسساتي، معتبرا أن الأغلبية البرلمانية تظل الفاعل الأساسي القادر على إحداث التحولات السياسية والمؤسساتية داخل أي نظام ديمقراطي.

وينقسم الكتاب إلى قسمين رئيسيين؛ يتناول الأول الإطار المؤسساتي والسياسي لتشكيل الأغلبية في ظل النظام البرلماني من خلال دراسة مقارنة، فيما يخصص القسم الثاني لتحليل التجربة المغربية، عبر تفكيك طبيعة النظام السياسي المغربي، وعلاقة الأغلبية بالنص الدستوري، والنظام الداخلي لمجلس النواب، إضافة إلى دراسة وعي الفاعل السياسي بدوره داخل المؤسسة التشريعية.

ويقدم المؤلف، من خلال هذا العمل، قراءة تحليلية لمختلف الآليات التي تتحكم في إنتاج الأغلبية البرلمانية، بدءا من النظام الانتخابي، مرورا بالأحزاب السياسية، وصولا إلى تفاعل السلط والمؤسسات الدستورية، في أفق تقييم مدى مساهمة الأغلبية البرلمانية في تكريس الممارسة الديمقراطية بالمغرب.

المصدر