الناجي يحذر من خطر تحويل الاحتجاجات إلى “روتين سياسي” ويدعو إلى حكومة جديدة وإصلاح سياسي عاجل

منذ 6 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

حذّر الباحث الاجتماعي والأستاذ الجامعي في جامعة محمد الخامس، محمد الناجي، من أن تكرار الاحتجاجات الشعبية وتحويلها إلى «ظاهرة روتينية» قد يجعلها جزءًا مقبولا من نظام الحكم بدل أن تكون مؤشراً على حاجة حقيقية للإصلاح، محذِّراً من أن ذلك يتيح للسلطة «هضم» أزماتها من دون تغيير جوهري.

وفي تدوينات نشرها الناجي على صفحته على “فيسبوك” عبّر فيها عن مخاوفه من أن تصبح «الثورات» أو «الانتفاضات» مجرد لحظات تفريغ، تذهب بعدها الأمور إلى حالها السابقة، قائلاً إن الأسوأ هو أن يتعلّم النظام كيفية استيعاب هذه النوبات دون معالجة الأسباب العميقة التي تولّدها.

ورداً على سؤال عملي: «ما العمل؟» استشهد الناجي بصيغة تاريخية معاصرة للعمل السياسي، قبل أن يقترح مجموعة إجراءات عملية على المدى القصير، يرى أنها قد تخفف حدة الاحتقان الاجتماعي.

واقترح الناجي أولاً «دعوة إلى استقالة الحكومة» الحالية، التي وصفها بأنها «غالباً ما تتشكل من أكثريات عاجزة»، مشدِّداً على ضرورة الطعن في القرارات الحكومية التي تُتيح منح عقود ومنافع بطرق يصفها بـ«غير القانونية».

إضافة إلى ذلك، دعا إلى تشكيل حكومة جديدة من أشخاص ذوي نزاهة، تمنحهم صلاحيات للعمل و«هامشاً زمنياً» لإنجاز إصلاحات تدريجية، معتبراً أن منح مثل هذا «الزمن السياسي» قد يكون الطريق لتهدئة الشارع واستعادة حد أدنى من الاستقرار.

ونقل الناجي عن رؤيته أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة لا تثمر تأثيراً فورياً، ولذلك يجب التركيز على خطوات عملية ومؤقتة تُعيد ثقة المواطنين وتمنع تكرار دوامة الاحتجاجات دون حلول.

وتعكس ملاحظات الناجي قلقاً متزايداً في الأوساط الأكاديمية من تآكل الثقة بين الدولة والمجتمع، وسط نقاش واسع حول جدوى السياسات العمومية وحدود المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية المتصاعدة. ويرى الباحث أن “إعادة بناء الثقة لا تمر عبر الأمن، بل عبر العدالة والشفافية والمسؤولية السياسية”.

المصدر