الميداوي: الطالب يستفيد من المنحة طيلة المدة القانونية والتنقل بين المؤسسات لا يُسقط هذا الحق

منذ 4 أشهر 9
ARTICLE AD BOX

الميداوي: الطالب يستفيد من المنحة طيلة المدة القانونية والتنقل بين المؤسسات لا يُسقط هذا الحق

الإثنين 29 ديسمبر 2025 | 16:53

شدد عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي على أن تعميم المنحة “هدف استراتيجي بالنسبة للحكومة وللمغرب ككل”، غير أنه أشار في الآن ذاته إلى أن “الإكراهات المادية الحالية تفرض مقاربة واقعية وتدرجاً في التنفيذ”.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين 29 دجنبر الجاري، وأكد الوزير أن ملف المنح مسؤولية جماعية، موضحاً أن تمويلها لا يقع على عاتق قطاع واحد، بل يساهم فيه كل طرف من موقعه، سواء الدولة أو الجماعات الترابية أو باقي المتدخلين، مضيفاً أن الوزارة تعمل على مراجعة المعطيات بشكل علمي ومنهجي من أجل الوصول إلى خلاصات عملية قابلة للتنزيل.

وأكد الميداوي أن المنحة تُصرف وفق معايير واضحة، مبرزاً أن الطالب الذي يستفيد منها يحصل عليها طيلة المدة المحددة قانوناً، سواء لسنة واحدة أو لثلاث سنوات، مع احترام حق الطلبة في الانتقال بين المؤسسات الجامعية في إطار التعليم العالي. وأضاف أن الوزارة مستعدة للتدخل ومعالجة الحالات الاستثنائية كلما اقتضى الأمر ذلك، قائلاً: “إذا كانت هناك حالات تغيير تستدعي التدخل، فإننا سنقوم بالواجب في هذا الإطار”.

وعلى مستوى دعم البحث العلمي، خصوصاً بالمعاهد والمدارس ذات الطابع الفلاحي، اعتبر الوزير أن البحث في المجال الفلاحي “خيار استراتيجي”، مؤكداً أن المؤسسات الجامعية والمعاهد التابعة لقطاع التعليم العالي، إلى جانب المدارس التابعة لوزارة الفلاحة، تقوم بعمل وصفه بـ”الجبار والمهم”. وأبرز في هذا السياق أن الوزارة تواكب هذه الدينامية من خلال برامج كبرى، من بينها برامج الشراكة، مشيراً بشكل خاص إلى البرنامج المنجز بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، والذي رُصد له غلاف مالي مهم، ويهم مجالات الفلاحة والفوسفاط والبحث التطبيقي.

وأوضح عز الدين الميداوي أن باب الانخراط في هذه البرامج مفتوح أمام مختلف المؤسسات والمعاهد، بتنسيق مع وزارة الفلاحة وباقي القطاعات، مشدداً على أن الدعم لا يقتصر على الهياكل، بل يشمل أيضاً الفرق والمختبرات والشعب التي تشتغل في مجالات البحث ذات الصلة. وأكد أن الهدف هو تعزيز البحث الميداني وربطه بحاجيات التنمية، بما يتيح تحسين الإنتاج وجذب الاستثمار، خاصة في المناطق التي تتوفر على إمكانات كبيرة لكنها تعاني من ضعف في مواكبة البحث العلمي.

وفي محور الأحياء الجامعية، أكد الوزير أن السكن الجامعي يشكل ركيزة أساسية لضمان نجاح المسار الجامعي للطالب، إلى جانب المنحة، غير أنه أقرّ بصعوبة تلبية الطلب المتزايد بالوتيرة المطلوبة. وأوضح أن النمو الكبير في أعداد الطلبة، والذي بلغ عشرات الآلاف سنوياً، فاق قدرات الاستيعاب المتوفرة، ما فرض البحث عن حلول جديدة. وفي هذا الإطار، كشف المداوي أن الوزارة أطلقت برامج بناء جديدة في إطار المخطط الوطني للأعمال الاجتماعية، وأن عدداً من المشاريع يوجد في طور المصادقة والتنزيل على المستوى الجهوي، غير أنها “تبقى غير كافية لتغطية كل الحاجيات”.

وأضاف الوزير أن الوزارة اتجهت أيضاً نحو إرساء شراكات مع القطاع الخاص في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مذكّراً بأنه تم إطلاق طلبات عروض في هذا المجال منذ سنة 2017، غير أن النتائج الأولية لم تكن في مستوى التطلعات بسبب إكراهات مالية وجبائية وعقارية. وأكد أن العمل متواصل مع القطاعات الحكومية المعنية، خاصة وزارة المالية، من أجل تجاوز هذه العراقيل وبلورة نموذج يضمن اندماجاً اجتماعياً حقيقياً داخل فضاءات السكن الجامعي، ويجنب عزل الطلبة حسب أوضاعهم الاجتماعية.

وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد، مبرزاً أن هذا الورش يتم في سياق نقاش دائم وتبادل مستمر مع النقابات المعنية، ومشدداً على أن الإصلاح لا يتم بشكل معزول، بل في إطار تتبع دقيق لمختلف الملاحظات والاقتراحات المطروحة. وأقرّ بوجود إشكالات مرتبطة ببعض الكليات والتخصصات، خاصة تلك المتأثرة بإعادة الهيكلة، غير أنه أكد أن “الأمور تسير في اتجاه الحل، بما في ذلك إعادة النظر في بعض التقسيمات التي أفرزت مؤسسات متعددة تحتاج إلى اعتمادات كافية”، مضيفاً أن الهدف هو تجاوز مظاهر الاختلال وضمان جودة التكوين وعدم الإضرار بالطلبة.

المصدر