طوى المغرب ومصر، رسميا، صفحة الخلاف الاقتصادي، بعد أزمة خانفة، واتهامات مغربية لمصر بعرقلة دخول الصادرات المغربية، بالإضافة إلى اتهامات بتزييف واردات المغرب من هناك بوضع علامة “صنع في مصر” على منتجات صينية.
وأصدر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره المصري سامح شكري أمس، بلاغا مشتركا، أكدا في على أن البعد الاقتصادي والاستثماري هو ركيزة هامة في علاقات البلدين على ضوء قدرة الدولتين على إرساء تعاون تكاملي في العديد من المجالات، وما يتميز به البلدان من موقع استراتيجي متفرد وقدرات اقتصادية كبيرة، وكفاءات بشـرية متميزة.
وأعرب الوزيران عن حرصهما على مواصلة العمل على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وتعظيم الاستفادة من المناخ الجاذب للاستثمار في البلدين، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات في مختلف المجالات.
وفي هذا الصدد دعا الجانبان مجلس رجال الأعمال إلى استثمار العلاقات السياسية الجيدة بين البلدين والإطار القانوني الغني والمتنوع الذي يجمعهما لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يدعم جهود الدولتين في تحقيق التنمية والرخاء.
كما تم الاتفاق على المضي قدما في تفعيل مختلف أطر التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، تمهيداً لعقد اللجنة المشتركة العليا المغربية المصـرية برئاسة قائدي البلدين.
وكان وزير الصناعة السابق مولاي حفيظ العلمي، قد فجر قبل سنة ما سماه “الانسداد” الذي يطبع المبادلات التجارية بين المغرب ومصر، متهما القاهرة بعرقلتها الصادرات المغربيَّة وتزييف واردات المغرب من هناك بوضع علامة “صنع في مصر” على منتجات في الحقيقة صينيَّة. كان ذلك بعد قمة رقمية جمعته بنظيرته المصرية نيفين جامع للتباحث في سبل تطوير التجارة والاستثمار بين البلدين.
وقال وزير الصناعة والتجارة السابق مولاي حفيظ العلمي إنه “فرض على الجانب المصري مراجعة التبادل التجاري بين البلدين”، بسبب ما سماه “بلوكاج” تعاني منه المنتوجات المغربية في الوصول إلى السوق المصرية، ما يكبد المغرب خسارة بنحو 600 مليون دولار.
وقبيل زيارة شكري للمغرب، كانت مصر قد بدأت بتخفيف التوتر الاقتصادي مع المغرب، بسماحها بدخول سيارات “رينو” المنتجة بمنطقة طنجة إلى السوق المصرية، بإعفاء تام من الرسوم الجمركية، وفق ما هو مقرر في اتفاقية أكادير، وموافقتها على اعتماد “المعهد المغربي للتقييس”، كجهة حكومية معتمدة من قبل السلطات المغربية، لمنح شهادة تثبت أن المصانع والشركات المغربية يطبق فيها نظام للرقابة على الجودة.
.jpg)
منذ 3 سنوات
4







