ARTICLE AD BOX
المغرب بالمرتبة 51 عالميا.. تقرير يكشف الهشاشة أمام الكوارث الطبيعية وضعف قدرات المواجهة والتكيف
عبد الحكيم الرويضي
الأربعاء 01 أكتوبر 2025 | 12:34
جاء المغرب في المرتبة 51 عالميا ضمن مؤشر المخاطر العالمية بمعدل خطر إجمالي بلغ 10.55 في المئة، بحسب تقرير المخاطر العالمية 2025 الصادر عن منظمة “بوندنيس إنتفكلونغ هيلفت” ومعهد القانون الدولي للسلام والنزاعات المسلحة بجامعة “روهر بوخوم” الألمانية.
هذه النتيجة، تضع البلاد ضمن فئة الدول ذات المخاطر المرتفعة التي تتراوح بين 5.88 و12.88 في المئة، وفق ما أورده التقرير، بحيث حيث تكشف عن مزيج معقد من مستويات التعرض للمخاطر الطبيعية، والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وضعف القدرات على المواجهة والتكيف.
بالنسبة للمؤشرات الفرعية، أوضح التقرير أن المغرب سجل مستوى تعرض يقدر بـ 7.63 في المئة، فيما بلغت نسبة الهشاشة 14.59 في المئة، وارتفعت القابلية للتأثر إلى 21.14 في المئة، بينما قدرت نسبة ضعف قدرات المواجهة بـ 12.65 في المئة، وضعف القدرات التكيفية بـ 11.61 في المئة.
وأكد التقرير أن قارة إفريقيا برمتها ما تزال تُصنف ضمن القارات الأكثر هشاشة، إذ إن حوالي 80 في المئة من أراضيها تُعتبر مناطق ذات مخاطر عالية أو مرتفعة جدا. وبذلك، يظل المغرب محاطا بجغرافيا إقليمية تضعه في قلب منطقة مهددة باستمرار بالكوارث المناخية والبيئية.
كما أن الموقع الجغرافي للمغرب المطل على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي يجعله عرضة لتأثيرات مزدوجة مرتبطة بالتغيرات المناخية والارتفاع المحتمل في منسوب مياه البحار، وهو ما ذكره التقرير باعتباره عاملا حاسما في تضاعف الأخطار المستقبلية.
ويرى خبراء التقرير أن الأرقام المتعلقة بالمغرب تكشف عن معضلة مزدوجة؛ فمن جهة، هناك ضعف في البنيات التحتية القادرة على مواجهة الكوارث المفاجئة مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية، ومن جهة أخرى هناك هشاشة اجتماعية واقتصادية تزيد من قابلية السكان للتأثر بأي حدث طبيعي طارئ.
وتؤكد تجارب المغرب الأخيرة مع الفيضانات، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة، استمرار اختلالات في أنظمة الصرف الصحي والتخطيط الحضري. فعندما تتهاطل الأمطار بغزارة في وقت وجيز، تتحول الشوارع إلى أنهار وتتعطل حركة المرور وتُسجل خسائر مادية كبيرة، وهو ما يوضح كيف أن “الفيضانات المطرية الحضرية” باتت من أبرز التهديدات التي تواجه المدن المغربية.
كما لفت التقرير إلى أن المغرب، على غرار دول أخرى في شمال أفريقيا، يواجه مخاطر مرتبطة بالتغيرات في أنماط المناخ. فزيادة وتيرة الجفاف وذوبان الثلوج في الأطلس قد يؤديان إلى تغيرات مفاجئة في تدفقات الأنهار، وهو ما يضاعف احتمالية حدوث فيضانات نهرية. وقد سبق للمغرب أن عاش تجارب مؤلمة مع هذا النوع من الفيضانات، خاصة في مناطق مثل سوس والحوز، حيث تؤدي السيول الجارفة إلى خسائر بشرية ومادية.
إلى جانب ذلك، ذكر التقرير أن الفيضانات الساحلية تمثل تهديدا إضافيا، خصوصا إذا ارتبطت بارتفاع مستوى سطح البحر الذي قد يصل إلى مترين مع نهاية القرن الحالي وفق توقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. ويُعتبر الساحل الأطلسي المغربي، الممتد من طنجة إلى الداخلة، من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات المد البحري والعواصف القوية، الأمر الذي يستدعي استثمارات ضخمة في حماية السواحل.
.jpg)
منذ 6 أشهر
3







