ARTICLE AD BOX
المعطي منجب: المقاربة الأمنية فشلت وحل المشاكل الإجتماعية يبدأ بأن يصبح المغرب جذابا ديمقراطيا لأهله وشبابه
المعطي منجب
الجمعة 27 سبتمبر 2024 | 08:59
قال المؤرخ والحقوقي المغربي، معطي منجب،إن المقاربة الأمنية التي اتبعتها السلطات المغربية لإحتواء مشاكلها الإجتماعية، قد فشلت، معتبرا أن الحل والوحيد والفعال للتصدي للمشكل الإجتماعية للبلد هو “أن يصبح المغرب بلدا جذابا ليس للسياح فقط وإنما لأهله وشبابه. ولا يمكن تجويد جاذبية البلاد إلا بالديمقراطية الاجتماعية والسياسية فالواحدة تستوجب الأخرى”.
وأضاف منجب في حوار مع موقع “عربي 21”، أن النظام الديمقراطي هو الشكل الوحيد لإطلاق الطاقات في بلدان المنطقة التي لا بترول لها، وضرب المثل بمناطق أخرى كأمريكا اللاتينية؛ قائلا إن “البرازيل أصبحت قوة عظمى بفضل الديمقراطية الاجتماعية التي أتاحتها حكومة لولا دا سيلفا. كما أن بلدا كان فقيرا جدا وهو بوليڤيا تحسن دخل الفئات الفقيرة فيه ثلاث إلى أربع مرات أثناء حكم الرئيس إيڤو موراليس، وهو بالمناسبة لم يحتج إسرائيل ولا أمريكا لفعل ذلك، بل طرد السفير الأمريكي وقطع العلاقات مع تل أبيب بسبب سياستها التوسعية والقمعية ضد الفلسطينيين”.
وحذر المؤرخ المغربي من كون المجتمع المغربي في خطر بسبب السياسات العمومية الطبقية التي تعمل لصالح الفئات العليا وتهمل إلى حد كبير الفئات الفقيرة والمتوسطة.
وكشف المعطي منجب أن آلاف الشباب العاطل، بل ومئات الأطباء، يغادرون المغرب سنويا للعمل والعيش بالخارج، وكذلك يفعل المهندسون والمثقفون، مشيرا إلى أنه “بسبب الظلم الاجتماعي والسياسي يخسر المغرب كل سنة جزءا كبيرا من طاقته الحيوية التي ترمي بنفسها في البحر أو في عالم المخدرات والإدمان”.
وأضاف منجب بأن “الحكم لا يحاول احتواء الشباب اقتصاديا بل -رغم الخطاب الرسمي- هو يفضل التخلص منهم عبر الهجرة، لأنه يرى فيهم قنبلة موقوتة على المستوى السياسي، كما أنهم يصبحون مصدرا للعملة ريثما يتجاوزوا الحدود”.
ووصف منجب المستقبل السياسي والحقوقي في المغرب بأنه “ضباب في ضباب”، وتابع: “إذا لم تتأقلم الملكية الحاكمة مع مجتمع مغرب القرن الواحد والعشرين الذي أصبحت فيه الحرية والكرامة مطلبا قويا يكاد يكون قاهرا فقد يتعرض المغرب لهزات سياسية عنيفة تعيد هيكلة المجتمع السياسي، بل وقلبه رأسا على عقب؛ وبالتالي فإما الإصلاح اليوم أو الثورة غدا”.
وعلى صعيد آخر، رأى المؤرخ المغربي أن “الموقف الرسمي والشعبي من العدوان على غزة متعارضان تماما؛ فأكبر المظاهرات ضد العدوان بالمنطقة العربية حدثت بالمغرب، بينما أصبح النظام المغربي حليفا رسميا لإسرائيل منذ 2020، وتعامل سرا مع تل أبيب لدواع أمنية ودبلوماسية منذ الستينيات”.
وذكر منجب أن “الحركات العنصرية الأوروبية المعادية للسامية منذ القرون الوسطى، والتي تقوت في عصر القوميات بالقارة العجوز خلال القرنين الـ 19 و20، هي التي هيأت التربة لتنامي الصهيونية بين يهود أوروبا، والذين فضلوا اللجوء إلى فلسطين ذات الأغلبية الإسلامية- المسيحية، والتي لم تعرف خلال التاريخ أيّة معاداة قاتلة لليهود كما بأوروبا الشرقية والغربية”.
وسجل المؤرح مفاقة كون حكومة نتنياهو المتطرفة تتحالف الآن مع الاتجاهات اليمينية القومية بأوروبا التي حوّلت حقدها المعادي للسامية من اليهود إلى المسلمين والعرب، قائلا إن نتنياهو وحكومته يتناسيان “الاعتقادات العنصرية الدفينة لليمين القومي الغربي ضد اليهود، بل أنه تفوّه عدة مرات بكذب سخيف منذ سنة 2015، يقول هذا الادعاء المفضوح إن هتلر لم يكن يريد قتل اليهود، بل طردهم فقط وأن الفلسطينيين هم من أوعزوا إليه بإبادتهم”.
وخلص منجب إلى أن “الصراع في فلسطين الآن ليس بين يهود ومسلمين، بل بين دولة استعمارية وشعب مُستعمَر هو الشعب الفلسطيني، والدليل أن من يقود المظاهرات المساندة لفلسطين بأمريكا هم شباب يهود إنسانيون ليبراليون، بل أن بعضهم متدين أو تقليدي”.
.jpg)
منذ 1 سنة
3







