المديرية العامة للجماعات الترابية ترافق جماعة أكادير لتحسين أداءها

منذ 8 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

المديرية العامة للجماعات الترابية ترافق جماعة أكادير لتحسين أداءها

الأربعاء 27 أغسطس 2025 | 10:10

ستحظى الجماعة الترابية لأكادير بدعم خاص باعتبارها جماعة كبرى مستهدفة في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات التابع لوزارة الداخلية. ويأتي هذا الدعم من خلال مساعدة تقنية تم التعاقد بشأنها بين الطرفين، بعدما صادق عليها أعضاء المجلس الجماعي خلال الدورة الاستثنائية لشهر يوليوز 2025، وفق الإفادات التي تلقاها موقع “لكم”.

أُطلق برنامج تحسين أداء الجماعات سنة 2020، وخضع لإعادة هيكلة في دجنبر 2024، شملت مدة البرنامج وإطار تقييم الأداء وآليات تدبير دوراته، حيث يتضمن البرنامج إطارا إضافيا خاصا بالجماعات الكبرى التي يتجاوز عدد سكانها 500 ألف نسمة، يتمثل في مؤشرات أداء أكثر صرامة (IDP-GC) مقارنة بالإطار العام. ويرتكز هذا التقييم على أربع أولويات أساسية: جودة الاستثمارات، تعبئة الموارد المالية، خصوصا الموارد الذاتية والعقارية، وتدبير الموارد البشرية، وقياس مستوى رضا المواطن.

وباعتبارها جماعة كبرى، تستفيد أكادير من هذا الإطار الإضافي عبر دعم تقني يهدف إلى تعزيز قدراتها للوصول إلى مستويات الأداء المطلوبة في المحاور الأربعة المذكورة. وقد صادق المجلس الجماعي في دورته الاستثنائية على بروتوكول المواكبة المخصص لذلك.

هذا التعاون الثلاثي بين وزارة الداخلية (عبر المديرية العامة للجماعات الترابية)، وولاية جهة سوس ماسة، والجماعة الترابية لأكادير، يضع رهن إشارة المدينة آلية مصممة خصيصا للجماعات الحضرية الكبرى، ترمي إلى تقوية القدرات التدبيرية والعملياتية للسلطات المحلية.

ويأتي ذلك في إطار التوجه الوطني نحو الرفع من أداء المرافق العمومية، عبر إرساء ثقافة التحسين المستمر للإدارة المحلية.

وعلى المستوى المالي، يسعى البروتوكول إلى ترشيد تدبير الميزانية، وضمان النجاعة في استعمال الموارد، وتثمين الممتلكات الجماعية، بما يُسرع إنجاز المشاريع المهيكلة. أما على صعيد الرأسمال البشري، فينص الاتفاق على تطوير الكفاءات وتحسين الممارسات المهنية، كشرط أساسي لتقديم خدمات عمومية ذات جودة عالية.
وستمكّن المساعدة التقنية التي توفرها الإدارة المركزية من تدقيق العمليات، إدماج الممارسات الفضلى، وملاءمة الأنشطة مع أهداف الأداء، في سبيل تحسين الحكامة المحلية والمساهمة في تحقيق تنمية ترابية متوازنة ومستدامة على الصعيد الوطني.

يندرج هذا البرنامج ضمن مواكبة الجماعات في تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما ما يخص المحاسبة، والديمقراطية التشاركية، والحكامة الجيدة، والشفافية، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقد أُطلق البرنامج بشراكة بين وزارة الداخلية، البنك الدولي ووكالة التنمية الفرنسية (AFD)، وهو يقوم على ثلاثة محاور أساسية، أولها إرساء نظام لتحويلات مالية من الدولة إلى الجماعات بناء على أدائها، وثانيها تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون بين الجماعات، وثالثها إعداد نظام من قبل المديرية العامة للجماعات الترابية لدعم قدرات الجماعات.

واستهدف البرنامج في مرحلته الأولى 103 جماعات يفوق عدد سكانها 50 ألف نسمة، إضافة إلى الجماعات التي تمثل مقرات عمالات أو أقاليم. ويرتكز تقييم الأداء على 5 شروط إلزامية مرتبطة بالالتزام ببعض المقتضيات القانونية والتنظيمية، وعلى 24 مؤشرا للأداء موزعة على ستة محاور، منها الحكامة والشفافية، وتدبير النفقات والموارد (وخاصة البشرية منها)، التدبير البيئي والاجتماعي، وجودة الخدمات الموجهة للمواطن.

وأظهرت أول عملية تقييم للأداء سنة 2019 ، والتي شملت الشروط الإلزامية فقط، أن 85 جماعة استوفتها جميعا. أما التقييم الثاني، الذي انطلق في 23 شتنبر 2020، فقد شمل إضافة إلى الشروط الإلزامية مؤشرات الأداء الـ24.

المصدر