ARTICLE AD BOX
المحكمة الدستورية تؤكد أن القانون التنظيمي للإضراب لا يخالف الدستور وتأمر بنشره في الجريدة الرسمية
الإضراب حق مشروع
الخميس 13 مارس 2025 | 13:44
بعد جدل طويل واحتجاجات وإضرابات رافضة لمضامينه “التكبيلية والتجريمية” على حد تعبير النقابات، حسمت المحكمة الدستورية في مشروع القانون التنظيمي للإضراب، حيث أكدت أنه لا يخالف الدستور، وأعطت الضوء الأخضر لنشره بالجريدة الرسمية.
وفي الوقت الذي كانت عدة هيئات سياسية وحقوقية ونقابية تعقد الأمل على المحكمة الدستورية من أجل إعادة مشروع القانون التنظيمي للإضراب إلى الحكومة، ومنها إلى طاولة الحوار، جاء قرار المحكمة مخيبا لهذا الأمل، حيث صرحت المحكمة بأن القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب ليس فيه ما يخالف الدستور، وأمرت بنشره في الجريدة الرسمية.
وأقرت المحكمة بسلامة النص سواء على مستوى الشكل أو المضمون، وقالت إن شكل تقديم القانون التنظيمي المذكور وإجراءات إعداده والتداول فيه والتصويت عليه، مطابق لأحكام الفصلين 84 و 85 من الدستور.
وأكدت المحكمة أنها فحصت القانون مادة مادة، ولم يتبين لها فيه ما يخالف أحكام الدستور، مع إبدائها جملة من الملاحظات على بعض المواد.
ففي المادة الأولى الواردة في الباب الأول المتعلق بـ “أحكام عامة”، قالت المحكمة إن هذه المادة لئن كانت لا تنصب على شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب التي حددها الدستور كموضوعات للقانون التنظيمي المحال، فإنها لا تكتسي صبغة قانون تنظيمي، وأن مجرد التذكير فيها، بالمرجعيات والمواثيق والمبادئ الدولية ذات الصلة بممارسة حق الإضراب، وبحقوق مضمونة في الدستور وبأهداف ومبادئ وغايات مستفادة من أحكامه، لا يعد في حد ذاته مخالفا للدستور.
وفي شأن المادة 5 التي تنص على أنه “كل إضراب يمارس خلافا لأحكام هذا القانون التنظيمي والنصوص التنظيمية الصادرة لتطبيقه هو إضراب غير مشروع”. قالت المحكمة إنه ليس في هذه المادة ما يخالف الدستور، شريطة ألا تستحدث النصوص التنظيمية التي تحيل إليها شروطا وكيفيات الممارسة حق الإضراب غير تلك المحددة في هذا القانون التنظيمي المحال.
وبخصوص المادة 12، اعتبر القرار أن شروط صحة محضر الموافقة على اتخاذ قرار الدعوة إلى الإضراب، وكذا الأنصبة المتطلبة لاتخاذ القرار المذكور، وتحديد العدد الأقصى لأعضاء لجنة الإضراب، لم تنل من حق الإضراب، ولم تحطه بقيود تمس جوهره وكفلت للعاملين بصرف النظر عن انتمائهم النقابي من عدمه، وسيلة لحماية مصالحهم المشروعة، كما راعت التوازن المتطلب دستورا بين ممارسة هذا الحق وحرية المبادرة والمقاولة والتنافس الحر، وحرية العمل مما تكون معه الفقرة الأولى من هذه المادة غير مخالفة للدستو.
ولكن، كون الفقرة الأخيرة من هذه المادة نصت على إسناد كيفيات تطبيق أحكامها إلى نص تنظيمي، فقد اشترطت المحكمة ألا يستحدث النص التنظيمي أوضاعا أو كيفيات أخرى للدعوة إلى الإضراب في المقاولة أو المؤسسة بالقطاع الخاص من قبل لجنة الإضراب غير تلك المحددة في المادة المعروضة، وألا يتعدى نطاق ما أسند المشرع أمر تطبيقه في هذه المادة إلى نص تنظيمي.
.jpg)
منذ 1 سنة
3







