ARTICLE AD BOX
نددت المحامية وعضوة هيئة دفاع معتقلي حراك “جيل زد”، والناشطة الحقوقية سارة سوجار، بما وصفته بـ”ظاهرة مقلقة” تتمثل في توقيف واعتقال عدد من الشباب المغاربة بسبب مظهرهم الخارجي أو الاشتباه في نيتهم المشاركة في الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن في الأيام الأخيرة.
وقالت سوجار، في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، إن “العديد من هذه التوقيفات كانت استباقية، تمت قبل انطلاق الوقفات، وشملت شباباً أُوقفوا في الأزقة أو قرب محطات النقل أو حتى أمام منازلهم، فقط لأنهم ينتمون إلى فئة شبابية معينة أو لأن مظهرهم لا يتطابق مع النموذج النمطي المقبول اجتماعياً”.
وأضافت أن هذا النمط من الممارسات يُعرف في القانون الدولي بـ”التنميط الشخصي” أو Profiling، أي “استهداف الأشخاص بناءً على الشكل أو اللباس أو تسريحة الشعر أو الخلفية الثقافية والاجتماعية، وليس على أفعال جرمية فعلية”.
وانتقدت سوجار ما وصفته بـ”الخطاب المهين والمتحامل” الذي يرافق هذه التوقيفات، مشيرة إلى أن “شباباً يُنعَتون بأوصاف تمييزية مثل ‘مخنثين’ أو ‘مشرملين’، في محاولة لتشويه صورتهم أمام المجتمع وكأن التعبير عن الذات أصبح تهديداً، والاختلاف جريمة”.
وأكدت أن هذه الممارسات “تتناقض مع الدستور المغربي الذي يضمن الكرامة الإنسانية والحرية الفردية والمساواة أمام القانون، ومع الالتزامات الدولية للمملكة، خصوصاً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الاعتقال التعسفي”.
وحذّرت الناشطة الحقوقية من أن ما يجري “يتجاوز مجرد خرق قانوني ليشكل سياسة لتأديب الجيل الجديد والحد من حضوره في الفضاء العمومي عبر الردع والتخويف”، معتبرة أن “مثل هذه المقاربة لا تؤدي سوى إلى تعميق القطيعة بين الشباب ومؤسسات الدولة”.
وختمت سوجار تدوينتها بالقول: “المظهر ليس تهمة، والرغبة في التعبير ليست جريمة. الشباب المغربي ليس خطراً على الوطن، بل هو قلبه النابض وطريقه إلى المستقبل”.
.jpg)
منذ 6 أشهر
3







