المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعيد رسم حدود علاقته مع وزارة العدل

منذ 4 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

بعد الاستقلال المؤسساتي الكامل للسلطة القضائية الذي تحقق قبل ست سنوات، جدد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في استراتيجية عمله (2026-2021)، إثارة النقاش حول تبعية الإدارة القضائية إلى السلطة القضائية.

وذكر المجلس بالقرار الذي اعتبرت فيه المحكمة الدستورية، أن جانب الإدارة القضائية الذي يتولى وزير العدل تدبيره بمشاركة المسؤولين القضائيين، هو المتعلق بمجال التدبير والتسيير الإداري والمالي للمحاكم الذي يرتبط بتسيير الممتلكات والموارد المالية للمحاكم وتدبير الوضعية المهنية للموظفين دون المهام الأخرى التي يقوم بها موظفو كتابة الضبط والموسومة بالطبيعة القضائية التي تندرج في خانة الولوج إلى العدالة وإجراءات التقاضي.

وبذلك، حسب القرار المذكور تكون المهام الأخيرة ليست بالموضوع المشترك أو القابل للتنسيق بين السلطتين التنفيذية والقضائية، بل هو اختصاص تنفرد به السلطة القضائية ويمارسه قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة بكل استقلالية، دون أي تدخل من سلطة دستورية أخرى، احتراما لمبدأ استقلال السلطة القضائية المكرس دستوريا.

كما أن الإدارة القضائية تتضمن مهاما أخرى موسومة بالطبيعة القضائية تختص بها السلطة القضائية وحدها، ويشملها مبدأ استقلال هذه السلطة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية،
واعتبر قرار المحكمة الدستورية بأن تبعية الإدارة القضائية فيما تمارسه من اختصاصات إدارية ومالية للوزارة المكلفة بالعدل، هي تبعية مشروطة بضمان استقلال السلطة القضائية الممارسة من قبل قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة، عبر حصر مداها في التدبير والتسيير الإداري والمالي للمحاكم.

وتبعا لذلك، يرى  المجلس أن المهام القضائية تنقسم إلى قسمين، المهمة الأولى تتمثل في المقررات القضائية التي يتخذها القضاة في إطار الاختصاصات المخولة لهم حصريا والإجراءات المسطرية المتعلقة بها، بينما تتمثل المهمة الثانية في مهام تندرج في خانة المهام القضائية للإدارة القضائية وليست من مشمولات التدبير المالي والإداري للمحاكم الذي  يعتبر من المهام الإدارية للإدارة القضائية.

وفي هذا الإطار، أبرزت استراتيجية المجلس أن مهام الإدارة القضائية بدورها تنقسم إلى جزئين، الجزء الأول جزء إداري محض يتجلى في التدبير الإداري والمالي للإدارة القضائية الذي يرتبط بتسيير الممتلكات والموارد المالية للمحاكم وتدبير الوضعية المهنية للموظفين، وهذه يتم تدبيرها بتعاون وتنسيق من السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، وهي التي خصص لها القانون التنظيمي للمجلس هيئة مشتركة.

المصدر