المتضررون من هدم المنازل لإقامة “المحج الملكي” يحتجون على “التشريد” بالقوة ومطالب بضمان حقوقهم

منذ 1 سنة 3
ARTICLE AD BOX

المتضررون من هدم المنازل لإقامة “المحج الملكي” يحتجون على “التشريد” بالقوة ومطالب بضمان حقوقهم

الإثنين 23 سبتمبر 2024 | 15:48

تواصل سلطات مدينة الدار البيضاء هدم المئات من المباني الواقعة على طريق مشروع المحج الملكي، وهو ما خلف استنكارا في صفوف الساكنة التي خرجت للاحتجاج على “تشريدها”.

وشرعت سلطات الدار البيضاء في هدم المنازل التي صنفتها ضمن المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة القديمة، من أجل إقامة مشروع المحج الملكي الذي يربط وسط العاصمة الاقتصادية بمسجد الحسن الثاني، وهو المشروع المتعثر منذ أزيد من 30 سنة.

ولم تستصغ الساكنة قرار الهدم، وأسست تنسيقية عبرت من خلالها عن غضبها واستيائها إزاء تغييب المقاربة التشاركية في تنفيذ عمليات الهدم، وعدم اتخاذ تدابير بديلة تضمن للمتضررين حقوقهم، مبرزة أن عمليات الهدم تتم دون تقديم بدائل للسكن أو تعويضات عن المحلات التجارية التي يعتمد عليها هؤلاء كمصدر للرزق.

وتواصلت، اليوم الاثنين، احتجاجات الساكنة المعنية بقرارارت الهدم، وعبر المتضررون بحرقة عن شعورهم بـ”الحكرة”، وقالوا إن السلطات لم تلتفت لهم ولا لظروفهم الاجتماعية، خاصة وأن من بين المتضررين أرامل وأسر تعيل أطفالا في وضعيات إعاقة، مطالبين بتعويضهم، وضمان سكن لائق لهم، فلا يعقل هدم مساكنهم التي كلفهم اقتناؤها عشرات الملايين، دون تقديم البديل، وتركهم عرضة للتشرد.

ودخلت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي على خط هذه الأزمة، حيث وجهت سؤالا كتابيا لوزير الداخلية، نبهت من خلاله إلى معاناة ساكنة أحياء المحج الملكي بالدار البيضاء من تعثر المشروع السكني وتهديدهم بالتشريد.

وقالت التامني إن الساكنة المعنية تعاني من تعثر كبير لمشروع عمر منذ سنة 1989 دون إتمام أو حل جذري بمقاربة تشاركية تستحضر حقوق وكرامة الناس، بدل الإهمال والتجاهل المستمرين وتفاقم العديد من المشاكل والتجاوزات التي أثرت سلباً على حياتهم اليومية.

وأضافت أن مشروع المحج الملكي، الذي كان الغرض منه الربط بين مسجد الحسن الثاني ووسط المدينة، قد شهد العديد من الاختلالات التي أدت إلى تعثره وتأخره لسنوات طويلة، بحيث تم هدم المرافق العمومية والمنازل دون مراعاة حقوق الساكنة، مما أدى إلى خلق بيئة غير لائقة للعيش وزيادة الجريمة.

ولفتت البرلمانية إلى أن الساكنة تعاني من التأثيرات السلبية على المستوى النفسي والاجتماعي والاقتصادي، حيث تم عرض شيك بقيمة 9000 درهم للإيجار دون حلول سكنية دائمة، وهو ما لا يكفي حتى لاكتراء شقة لمدة 3 أشهر، وقد تفاقمت المشكلة بسبب تعدد المتدخلين وعدم وجود تنسيق فعال بينهم.

وأبرزت التامني أن ما يثير القلق هو تبليغ الساكنة بقرارات الإفراغ شفوياً دون سند قانوني، واستعمال القوة العمومية والتهديدات بالسجن لمن يرفض الامتثال. كما أن تهديدات السلطات للساكنة بوجود قوات أمنية كبيرة لتنفيذ الإفراغات تثير مخاوف الساكنة وتزيد من معاناتهم.

وانتقدت التامني تعامل السلطات “فبعد تفريغ الساكنة، يتم هدم منازلهم دون الاكتراث لممتلكاتهم، مما يضيع حقوقهم ويتركهم في وضعية صعبة، كما أن صعوبة الحصول على قروض لشراء شقق بديلة يزيد من معاناة الساكنة المشردة”.

ودعت التامني وزير الداخلية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة العالقة منذ سنوات، وضمان حقوق الساكنة، وتوفير السكن اللائق لهم، مع توضيح أسباب التدبير العشوائي للمشروع، ومدى نجاعة المنهجية المتبعة في التعامل مع الساكنة.

المصدر