اللجنة الدولية للحقوقيين تطالب المغرب بالإفراج الفوري عن المحتجين السلميين

منذ 6 أشهر 6
ARTICLE AD BOX

اللجنة الدولية للحقوقيين تطالب المغرب بالإفراج الفوري عن المحتجين السلميين

من احتجاجات "جيل زد" بالرباط الإثنين 29 شتنبر الجاري

الخميس 02 أكتوبر 2025 | 16:45

طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين السلطات المغربية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين لا تتوافر ضدهم أدلة على ارتكاب مخالفات جنائية، وإسقاط أي تهم وُصفت بأنها “واهية”، حيث أشارت في بلاغ صحفي إلى أن “ما لا يقل عن 193 شخصا وُجهت لهم اتهامات مختلفة، فيما وُضع أكثر من 409 آخرين رهن الحراسة النظرية”.

وتأتي هذه المطالب في ظل احتجاجات اجتماعية انطلقت منذ 27 شتنبر 2025 قادتها مجموعات شبابية أبرزها “جيل زد 212″، مطالبة بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتحسين فرص العمل، والتصدي للفساد.

وذكر البلاغ أنه “رغم الطابع السلمي العام لهذه الاحتجاجات، فقد شهدت مدن عدة مثل إنزكان وسلا ووجدة أعمال عنف تمثلت في إحراق سيارات وبنوك، فضلا عن مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين”.

ووفق ما أورده البلاغ، فإن الوضع شهد تصعيدا خطيرا يوم الأول من أكتوبر بمدينة القليعة، حيث قتل عنصران من المتظاهرين برصاص قوات الأمن التي بررت ما جرى بأنه “دفاع عن النفس”.

وأضاف البلاغ أنه “في حادث آخر بمدينة وجدة بتاريخ 30 شتنبر، أصيب أحد المحتجين بجروح بليغة بعدما صدمته سيارة تابعة للشرطة. ورغم هذه الحوادث، شددت مجموعة “جيل زد 212″ الداعية إلى هذه المظاهرات على ضرورة التزام السلمية في جميع التحركات.”

وأكدت اللجنة الدولية أنها “تدين استمرار السلطات المغربية في التضييق على حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم الاجتماعية والسياسية”، وطالبت بفتح تحقيق جاد في كل التقارير الموثوقة التي تتحدث عن استخدام مفرط للقوة، بما في ذلك القوة المميتة.

كما شددت على ضرورة “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين الذين جرى توقيفهم فقط بسبب ممارستهم لحقهم المشروع في حرية التعبير والتجمع السلمي”، داعية السلطات إلى الكف عن استخدام النظام الجنائي كوسيلة للالتفاف على المطالب الاجتماعية والسياسية المشروعة.

ودعت اللجنة إلى رفع القيود التعسفية المفروضة على التجمعات العامة، والالتزام بالواجبات المترتبة على المغرب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، خصوصا ما يتعلق بصون الحق في الحرية والتعبير والتجمع السلمي. وجاء في البلاغ: “إن السلطات المغربية مطالبة بالوفاء بالتزاماتها الدولية، واحترام وحماية وتعزيز الحقوق الأساسية للمواطنين”.

للإشارة، تتخذ اللجنة الدولية للحقوقيين من جنيف، سويسرا، مقرا رئيسيا لها، وهي منظمة غير حكومية دولية تعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان والقانون الدولي، وتقديم الدعم القانوني للضحايا والدفاع عن حرية التعبير وحقوق التجمع السلمي. وتركز على مراقبة الانتهاكات الحقوقية، وتقديم توصيات للسلطات الوطنية والدولية لضمان الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما تسعى إلى محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات قانونية وإرساء سيادة القانون على المستوى العالمي.

المصدر