ARTICLE AD BOX
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: لا إصلاح دون مدخل سياسي يعيد الثقة ويطلق سراح المعتقلين
الخميس 09 أكتوبر 2025 | 08:43
شددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على أن معالجة الأوضاع الاجتماعية بالمغرب لا يمكن أن تختزل في حلول تقنية أو ظرفية، بل تستوجب مدخلاً سياسياً حقيقياً يعيد الثقة في المؤسسات ويضمن المشاركة الفعلية في القرار العمومي ونزاهة الانتخابات، مع محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وقالت الكونفدرالية، في بيان صدر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، إن الحكومة الحالية “لم تكن في مستوى اللحظة الوطنية والسياسية بحمولتها الاجتماعية”، معتبرة أنها أبانت “مرة أخرى عن عجزها في التفاعل الإيجابي مع الانتظارات الشعبية والمطالب الاجتماعية التي تشكل أساس الاستقرار والتماسك المجتمعي”.
وأكدت النقابة أن المدخل الأساسي لأي إصلاح لا بد أن يقوم على احترام الحقوق والحريات، وفي مقدمتها الحرية النقابية، باعتبارها “شرطاً ضرورياً لأي مسار إصلاحي حقيقي”.
ودعت الكونفدرالية إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، بمن فيهم الموقوفون على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة، معتبرة أن هذه الخطوة “تشكل مدخلاً أساسياً لإعادة بناء الثقة وتهيئة المناخ السياسي والاجتماعي السليم”.
كما عبّرت “سي دي تي” عن استنكارها لتعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي، معتبرة ذلك “تعبيراً واضحاً عن استخفافها بمسؤولياتها وتنصلها من التزاماتها السابقة”، وعلى رأسها الالتزام بمأسسة الحوار الاجتماعي، في ظل ما وصفته بـ”غياب الإرادة السياسية لمعالجة الأزمات البنيوية التي تعرفها البلاد”.
وفي ما يتعلق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، دعت النقابة إلى أن يكون “لحظة للنقاش الوطني العمومي”، مؤكدة أنه يجب أن يتضمن إجراءات ملموسة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم التشغيل اللائق في القطاعين العام والخاص، وتحسين جودة الخدمات العمومية في التعليم والصحة والنقل والحماية الاجتماعية، إلى جانب تحقيق العدالة الجبائية عبر مراجعة الضريبة على الدخل وإقرار ضريبة على الثروة وإنهاء الريع والامتيازات.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”تمركز الثروة لدى فئة محدودة من الأغنياء”، مطالبة بسياسات توزيع عادلة تضمن تكافؤ الفرص وتسدّ الفوارق الاجتماعية والمجالية.
أما بخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، فقد اعتبرت الكونفدرالية أنه “لا يشكل أولوية وطنية في هذه المرحلة”، داعية إلى توقيف النقاش حوله مؤقتاً والتركيز بدل ذلك على القضايا الاجتماعية العاجلة المرتبطة بتحسين القدرة الشرائية وخلق فرص الشغل وتجويد الخدمات العمومية.
وختمت الكونفدرالية بيانها بالتأكيد على أن المدخل الحقيقي لأي استقرار اجتماعي يمر عبر حوار وطني شامل يعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، ويستجيب للمطالب المشروعة للشغيلة المغربية وعموم المواطنين، في سياق يتسم بتصاعد الاحتقان الاجتماعي واتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف القطاعات.
.jpg)
منذ 6 أشهر
11







