الفوارق الكبيرة بين الإحصاءين الجديد والقديم لقطيع الماشية في المغرب تضع وزير الفلاحة تحت مساءلة برلمانية

منذ 7 أشهر 4
ARTICLE AD BOX

وجّه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري بشأن “الفوارق الهائلة” بين إحصاءين متتاليين للقطيع الوطني، وما يترتب عنها من تداعيات في سياق أزمة خانقة يعيشها قطاع تربية الماشية.

الفريق النيابي أشار إلى أن وزارة الفلاحة أعلنت مؤخراً عن إحصاء جديد يقدر مجموع القطيع الوطني بحوالي 32.8 مليون رأس، في وقت أظهر الإحصاء ما قبل الأخير تراجعاً حاداً في أعداد الأبقار والإبل، يقارب 30 في المائة مقارنة بالمستويات المعتادة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى دقة الأرقام، والجهة التي كانت تُشرف على الإحصاء السابق، والخلفيات التجارية والسياسية التي قد تكون وراء التلاعب بها.

يأتي هذا السؤال على خلفية برنامج جديد أطلقته الحكومة لدعم مربي الماشية يضم خمسة محاور تشمل إعادة جدولة الديون، دعم الأعلاف، ترقيم إناث الماشية، إطلاق حملات علاجية، وتأطير تقني لتحسين السلالات. غير أن الفريق البرلماني تساءل عمّا إذا كانت القفزة المعلنة في أعداد القطيع تعكس قدرة توالد استثنائية خلال بضعة شهور، تمَّ التمكُّنُ خلالها من إعادة تشكيل القطيع الوطني بهذا الشكل الجديد؟ أم أنها نتيجة اختلالات في الحكامة وطرق احتساب الأرقام المعلنة خلال السنوات القليلة الماضية، لأهداف تجارية وفئوية تتعلق بالدعم الذي كان يُوَجَّهُ غالباً إلى كبار الكسابة وبأساليب التلاعبات والاختلالات التي قد تكون أقدمت عليها الجمعية التي كانت الوزارة تكلفها بالإحصاء وتوزيع الدعم؟. “.

الفريق النيابي دعا وزارة الفلاحة إلى الكشف عن مقاربات ومعايير الدعم الجديدة التي يتعين أن تقطع مع الأساليب القديمة، وحول التدابير الجديدة التي سوف تتخذها لاستبعاد من لا يحتاج إلى الدعم، ولعدم البناء على الإحصائيات القديمة المختلَّة، ولتحقيق الإنصاف لفائدة الكسابة الصغار الذين كانوا، لمدة سنوات، عمليا، خارج حسابات الدعم العادل والمتساوي والمتكافئ.

وأشار الفريق أن الحكومة أطلقت برنامجاً جديداً موجَّهاً لدعم مربي الماشية، ولتحسين أوضاعهم وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام، يتضمن خمسة محاور هي: إعادة جدولة ديون مربي الماشية؛ ودعم الأعلاف؛ وترقيم إناث الماشية ودعم مربيها؛ وإطلاق حملة علاجية؛ ثم تنظيم عملية التأطير التقني لمربي الماشية بهدف تحسين سلالات الماشية.

المصدر