العطش والتهميش يخرجان ساكنة عدة جماعات للاحتجاج والمطالبة بتحقيق أبسط شروط العيش الكريم

منذ 8 أشهر 3
ARTICLE AD BOX

العطش والتهميش يخرجان ساكنة عدة جماعات للاحتجاج والمطالبة بتحقيق أبسط شروط العيش الكريم

الثلاثاء 26 أغسطس 2025 | 15:51

عاد التهميش وانعدام البنيات التحتية على رأسها الربط بالماء والكهرباء، ليخرج ساكنة عدد من القرى والدواوير للاحتجاج في مسيرات مشيا على الأقدام وأخرى على الحمير ربطوا بها دواويرهم “البعيدة” بـ “مراكز المسؤولين”، للمطالبة برفع التهميش والإقصاء.

بعد مسيرة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، بداية شهر يوليوز الماضي، انتفضت فيها الساكنة في وجه التهميش، في اتجاه عمالة أزيلال في اليوم الموالي، ليتمكنوا من لقاء عامل إقليم أزيلال الذي وعد بتحقيق بعض مطالب، ويتم بعدها الشروع في الوفاء بالتعهدات، وتحقيق بعض المطالب البسيطة، وعلى رأسها توفير طبيب وتوفير الربط بشبكة الاتصالات، اختارت ساكنة دواري إغرضان وتاوريرت، التابعين لجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، الحذو حذو الأولين، والاحتجاج في مسيرة في اتجاه مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للمطالبة برفع “التهميش والإقصاء” الذي يطال منطقتهم منذ سنوات.

وندد العشرات من سكان دواري إغرضان وتاوريرت في مسيرتهم، بالتهميش والإقصاء الذي يعانون منه منذ سنوات طويلة، رافعين شعارات تطالب بتوفير الماء الصالح للشرب وتعبيد وإصلاح الطريق، وإكمال فتح المسالك المؤدية إلى دواري تاوريرت وآيت وهرماش، مشددين على أن غياب هذه الضروريات يفاقم معاناتهم اليومية ويزيد من عزلتهم عن باقي المناطق.

المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت أول أمس الإثنين، سريعا ما عادت أدراجها، إثر التفاعل السريع لوالي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، حيث التقى بالمحتجين من أجل الاستماع لمطالبهم.

الاحتجاج في مسيرات شعبية كان أيضا هو الخيار الذي اختارته ساكنة دوار الخولان ، والتي خرجت يوم أمس الثلاثاء، في اتجاه جماعة سيدي حرازم، احتجاجا على أزمة العطش، والتي  تعاني منها الساكنة وخلفت وفاة قطعان أغنام عدد من سكان الجماعة.

وندد المحتجون، والذين وصلوا مقر الجماعة على ظهر الحمير، من حرمان ساكنة دوار الخولان  من ثروات الجماعة والتي تضم واحدة من أشهر وأهم العيون المائية والتي تسوق مياهها في كافة أنحاء المملكة، فيما تعاني الساكنة العطش وانعدام مياه السقي، ما أثر سلبا على الفلاحة بالمنطقة، وتسبب في فقدان فلاحي المنطقة البسطاء لمحاصيل الذرة ووفاة قطعان الأغنام بسبب ملوحة مياه البئر الوحيد الذي يتوفرون عليه.

كما استنكر المحتجون، استثناء دوارهم الذي يبعد أقل من أربع كيلومترات على فاس و كيلومترين على مقر جماعة سيدي حرازم، من الربط بالكهرباء، في الوقت الذي تتوفر دواوير مجاورة له على الكهرباء وقرب أعمدة الربط بالكهرباء من منازل جل السكان.

وطالبت ساكنة دوار الخولان الذي يضم أكثر من 60 منزلا، بإصلاح الساقية التي دمرتها الأمطار الأخيرة، ليتمكنوا من سقي أراضيهم وتوفير المشرب لحيواناتهم، وربط الدوار بالماء الصالح للشرب والكهرباء، لتوفير أبسط شروط العيش الكريم للساكنة.

وتشكو ساكنة المنطقة معاناتها اليومية في “المغرب المنسي”، حيث تغيب أبسط الحقوق، ولا يفتأ السكان يطالبون الدولة بالوفاء بالتزاماتها الأممية المتعلقة بتنمية المناطق الجبلية، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، المتجلية بالأساس في حرمان المواطنين من الحق في الماء، والصحة والتعليم والنقل والربط بشبكات الاتصالات.

المصدر