“العدل والإحسان” تنتقد قانون التعليم المدرسي: “تملص من المسؤولية وتكريس للخصوصي”

منذ 4 أشهر 11
ARTICLE AD BOX

“العدل والإحسان” تنتقد قانون التعليم المدرسي: “تملص من المسؤولية وتكريس للخصوصي”

الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 | 11:21

انتقد قطاع التربية والتعليم بجماعة “العدل والإحسان” مضامين مشروع القانون الخاص بالتعليم المدرسي الذي صادق عليه مجلس النواب بتاريخ 8 دجنبر الجاري، مستنكرا ما وصفه “إمعان الدولة في التعاطي مع القضايا الوطنية المصيرية بمنطق الحسابات السياسوية الضيقة”.

واعتبر القطاع في وثيقة أصدرها لإعلان موقفه بشأن المشروع، أن الحكومة “تمضي في مسطرة التشريع دون أي إشراك للقوى الحية، بما فيها الشركاء الاجتماعيون من نقابات وهيئات مهنية، والأنكى من ذلك أنها تصم آذانها عن ملاحظات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي”.

وأكد أن المشروع “يرسخ تملص الدولة من واجبها في ضمان الحق في التربية والتعليم، باعتباره حقا من حقوق المواطنة، وذلك عبر تعويم هذه الخدمة من خلال توظيف تعابير وذرائع فضفاضة يُراد منها الاستجابة لإملاءات المؤسسات المالية الدولية المُقرضة”.

وسجَّل أن الدولة “تتملص من مسؤوليتها الحقوقية والتشريعية والأخلاقية في ضمان تعليم مجاني ذي جودة وعلى قدم المساواة لكل أبناء الوطن، واستكمال المساعي الجارية للتخلي عن مرفق استراتيجي يتعلق بمستقبل أبناء وبنات المغاربة، وتصدير أزماته إلى أطراف متعددة غير قابلة للمتابعة والمساءلة، وتكريس الفوارق المجالية في مجال التربية والتعليم”.

ورصدت الوثيقة “سعي المشروع إلى تكريس التعليم الخصوصي باعتباره خيارا شبه حتمي للأسر المغربية، من خلال الإصرار على تعميق عدم الثقة في المدرسة العمومية، والاهتمام المبالغ فيه بالتعليم الخصوصي، وتنظيمه بما يضمن مصالح المستثمرين في القطاع، وذلك في مقابل الإعراض عن التنصيص على أي ضمانات تخص الأطر العاملة بمدارس التعليم الخصوصي – باستثناء اشتراط التكوين الأساسي والمستمر – ودون أي التزامات تعاقدية”.

وشددت على أن المشروع “يمهد الطريق لشرعنة تخلي الدولة عن مسؤوليتها الاجتماعية تجاه التعليم المدرسي، رغم كونه مرفقاً عموميا ينبغي أن يتسم بالتوحيد والتعميم وبخلفيته الوطنية وطابعه العمومي، وهذه القاعدة هي ما يسعى مشروع القانون إلى نسفها من خلال إحداث أنواع جديدة من المؤسسات التعليمية من قبيل مؤسسات التعليم المدرسي غير الربحية والمدارس الشريكة، دون تحديد أهدافها ولا خصوصياتها ولا معالم الإطار القانوني المنظم لها”.

كما أن المشروع، حسب ذات الوثيقة، يعمل على “تعويم مفهوم المجانية من خلال ربط تمويل منظومة التربية والتعليم و”ضمان” مجانيته بما أسماه المشروع “مبدأ التضامن الوطني والقطاعي”، وبمساهمة المقاولات العمومية والقطاع الخاص وباقي الشركاء إلى جانب الدولة، دون وضع قواعد تحدد مسؤوليات الأطراف وحدودها، ولا الكيفيات التي سيضطلعون بها بواجباتهم في هذا السياق”.

واعتبر أن “هذه الضبابية إذا ما قُرِئت في إطار الفلسفة العامة الناظمة للمشروع، تؤكد أن الغاية التي يتطلع إليها المشرع هي تخلي الدولة عن مسؤوليتها في تمويل المدرسة العمومية باعتبارها مرفقا عموميا يؤدي خدمة عمومية غير قابلة للتفويت، وذلك في مقابل توفير جميع الضمانات للتمكين للتعليم المدرسي الخصوصي، وفتح المجال مشرعا له ليستفيد من إمكانات الدولة ومواردها”.

المصدر