الطوزي: تطبيق دستور 2011 اصطدم بميزان القوى السائد ومن حق رجال الأعمال ممارسة السياسة

منذ 4 سنوات 6
ARTICLE AD BOX

الطوزي: تطبيق دستور 2011 اصطدم بميزان القوى السائد ومن حق رجال الأعمال ممارسة السياسة

محمد الطوزي

الخميس 10 مارس 2022 | 11:46

قال محمد الطوزي الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، إن جائحة كورونا أحدثت تغييرا في علاقة المواطن بالدولة، فقد رأينا كيف تحركت الدولة بسرعة في تأمين وإنتاج الكمامات، لكن من جهة أخرى ظهرت بعض الانعكاسات السلبية التي بدت فيها الدولة كمؤسسة قديمة ومتآكلة، سواء من حيث السياسة التواصلية أو تمرير بعض القرارات كإغلاق الحدود.

وأشار الطوزي في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الأربعاء، أن الجائحة طرحت مسألة تصادم الشرعيات، الشرعية الانتخابية بشرعية الخبرة، موضحا أن كل هذا يجعلنا نتساءل هل الآليات التي نسير بها تواكب العصر؟ وهل الأشخاص أيضا يواكبون اللحظة؟.

وأوضح أن الدستور هو ميزان قوى يؤسس لعلاقات وقناعات، لكن في تفعليه واجه عدة مشاكل لأن ميزان القوى يتغير، مشيرا أن دستور 2011 يقبل قراءة رجعية وأخرى تقدمية، لكن تطبيقه ووجه بميزان القوى الموجود والثقافة السائدة.

وأكد الطوزي أن هناك أزمة عالمية للتمثيلية السياسية وللنخب السياسية خاصة مع بروز الفردانية وتغلغلها، وتغير التقنيات على مستوى التواصل والمتابعة، وهذا كله انعكس على العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

ولفت إلى أنه في علاقة الفرد بالدولة أو الحاكم بالمحكوم العنف تحصيل حاصل، يجب تقنينه صحيحه لكنه لا يمكن أن لا يكون، وكذلك المصالح، لأن من ينخرط في السياسة يدافع عن مصلحته وليس على المجتمع.

وشدد الطوزي أنه لا يتفق مع من يقول إن من يقوم بالبزنس لا ينخرط في السياسة، لكن بالمقابل يجب أن تكون هناك قوانين تضبط العلاقة بين البزنس والسياسة، والتي تجرم تعارض المصالح، وفي النهاية من حق المقاولين وأصحاب البزنس ممارسة السياسة.

وأضاف ” حتى المعلم يمارس السياسة فعل لديه شرعية أكبر من المقاول ورجل الأعمال، وما نحتاجه هو تنظيم الدخول للسياسة والخروج منها.

وعاد الطوزي للحديث عن دستور 2011، مشيرا أن اللجنة المكلفة بصياغته والتي كان من بين أعضائها أعدت عدة نسخ ذهبت للتداول السياسي، وقضية المعتقد طرحت في اللجنة وصوت عليها، وكانت البند الوحيد الذي صوت عليه.

وتابع ” من بعد كان هناك تدافع للقيم مبرمج له وتم التحكيم لقوى معينة على حساب قوى أخرى”، معتبرا أن هذه المسألة تبقى ثانوية.

وزاد ” ما يمكن أن أقوله إنه لا لجنة صياغة الدستور ولا لجنة النموذج التنموي بالرغم من اختلاف أعضائها، جميعهم كان لهم انخراط واعي ومسؤول”.

ولفت إلى أنه من بين أهداف وثيقة النموذج التنموي إعادة قراءة الدستور، ومراجعة القوانين التي خالفت روح الدستور، والتي لم تواكب طموح عدة فاعلين سياسيين بما فيهم الملك نفسه.

وأشار أن هذه الطموحات اصطدمت بالخوف وفي بعض الأحيان المصالح، مؤكدا أن السياسي المحنك لا ينتظر ميزان القوى حتى يتشكل، لأنه في بعض الأحيان وحتى إن كانت فيها مجازفة يمكن أن يذهب عكس الرأي العام والتوجهات العامة.

وأبرز الطوزي أن المغرب دولة قديمة ومن المسائل المهمة على مستوى الحاكمين في البلد هو قدرتهم على التقاط نفس المجتمع، والإصلاحات التي تأتي دائما كانت من الفوق ولا يكون هذا بشكل اعتباطي.

المصدر