ARTICLE AD BOX
لليوم الثاني على التوالي جابهت السلطات العمومية احتجاجات الشباب للمطالبة بالحق في الصحة والتعليم وإسقاط الفساد، بالمنع والقوة، وشنت حملة من التوقيفات في صفوف المشاركين في المظاهرات.
وأبت السلطات العمومية إلا أن تبقى وفية لنهج المنع والتوقيفات العشوائية في مواجهة الشباب الذين خرجوا للاحتجاج بسلمية اليوم الأحد بعدة مدن، رغم التنديد الذي صاحب تدخلات الأمس، والدعوات للتحلي بالحكمة في مواجهة الشباب الغاضب، وعدم صب الزيت على النار وتأجيج الأوضاع أكثر.
ففي الرباط، طوقت القوات العمومية ساحة باب الأحد لمنع المحتجين من الوصول إليها، وشنت حملة من التوقيفات الاستباقية في حق كل من يشتبه فيه المشاركة في الوقفة. ورغم اقتيادهم بالقوة لسيارات الشرطة أبى الشباب المحتج إلا أن يعبر عن عدالة مطالبه وتشبثه بها.
وفي مدينة الدار البيضاء، تحولت الشوارع إلى ساحة كر وفر، بين القوات العمومية والشباب المحتج، الذي استنكر فض شكله السلمي، وعبر عن تشبثه بحقه في الاحتجاج والتعبير ورفع شعارات تسيدها مطلب إسقاط الفساد و”حرية كرامة عدالة اجتماعية”.
الشكل الاحتجاجي عرف مشاركة سياسيين، على رأسهم البرلمانية نبيلة منيب، التي طالبت الحكومة بالاستجابة العاجلة للمطالب المشروعة للشباب، بدل إعطاء الأوامر للقوات العمومية من أجل التهجم على الناس.
وفي مراكش أيضا طوقت القوات العمومية مكان الاحتجاج، وتعرض المارة للتضييق، وقد التقطت كاميرات الصحافة توقيف العديد من المواطنين واقتيادهم في سيارات الشرطة والقوات العمومية.
نفس المشهد المتسم بالمنع والقوة، شهدته المدن الأخرى، ففي أكادير أيضا تعرض الشباب الذي خرج للاحتجاج إلى المنع وقد تم تسجيل توقيفات في حق المحتجين. وفي وجدة تم تطويق ساحة روما التي كان من المقرر التظاهر وسطها من طرف القوات الأمنية لمنع أي احتجاج.وفي طنجة كان الإنزال الأمني سيد المشهد.
وبمجرد تداول المشاهد الأولى للقوة التي جوبهت بها الاحتجاجات، ومواصلة توقيف الشباب لليوم الثاني تواليا، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالاستنكار والتنديد والمطالبة بالإفراج عن الموقوفين، والإنصات للشباب، ورفض النشطاء محاولات التخوين التي تقابل بها احتجاجات عفوية لشباب المغرب، وحذروا من النتائج العكسية للقمع.
.jpg)
منذ 7 أشهر
7







