أكد الدولي المغربي السابق، يوسف السفري، أن أداء المنتخب الوطني المغربي تغير منذ تعيين وليد الركراكي بدلا من وحيد خاليلوزيتش، وصار الفريق يجمع بين قوة الأداء وتحقيق النتائج الإيجابية، وهو ما كان يفتقده فترة تولي المدرب البوسني لمقاليد المنتخب.
وتابع مدرب قطر القطري، في حوار مطول له مع موقع “الجزيرة”، أن المباراتين الوديتين اللتين لعبهما المنتخب أمام الشيلي والباراغواي، كانتا ناجحتين على جميع المستويات، والمدرب الركراكي نجح في أول اختبارين له في تقديم تشكيلتين ناجحتين، بفضل ما يمتاز به من قدرة على التواصل الإيجابي مع اللاعبين ونجاحه في إعادة العديد من اللاعبين المُبعدين خلال فترة خليلوزيتش إلى المنتخب.
وأوضح السفري، أن ضيق الوقت لا يسمح بالتعويل على مدرب أجنبي، وكان لا بد من مدرب وطني يعرف أجواء الكرة المغربية جيدا، ويتمتع بقدرة على التواصل مع جميع الأطراف ذات الصلة بالمنتخب، مشيرا إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد أصابت في تكليف الركراكي بهذه المهمة.
وكشف السفري، أن الركراكي مدرب وطني يتمتع بكفاءة عالية وسبق له الفوز ببطولات محلية وقارية، ويحسن التواصل مع اللاعبين والإعلام ويحظى بقبول الجميع، وهو الرجل المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب.
وأكد المتحدث نفسه، أن الركراكي يحتاج إلى مقاربة ناجحة بين الوقت المتبقي والرفع في جاهزية جميع اللاعبين، موضحا أن الناخب الوطني مصر على بلوغ أهدافه وتحقيق الانسجام بين اللاعبين.
وبخصوص افتقاد المنتخب لمهاجم صريح، قال السفري، إن الإعلام المغربي تحدث كثيرا عن هذه المسألة، لكنه يرى أنها لا تتعلق بلاعب بعينه، ولكن بالأداء الجماعي ومنظومة هجومية قادرة على صنع فرص التسجيل وإحراز الأهداف، وقد نجح الركراكي في تحقيق هذا في المباراتين الوديتين الأخيرتين، والأداء الهجومي كان جيدا عموما في ظل وجود لاعبين مميزين قادرين على قيادة المنتخب للتألق في المونديال.
وعن عودة حكيم زياش، أكد السفري أن الكرة في ملعب زياش الآن، المبارتان الوديتان اللتان لعبهما أظهر فيهما انسجاما محكما مع أشرف حكيمي في الجهة اليمنى للمنتخب مما يجعلهما مرشحين لمزيد من الانسجام في المباريات المقبلة.
وأوضح السفري، أن على زياش أن يثبت أنه أحد أعمدة المنتخب المغربي في الاستحقاقات المقبلة، وأن سبب غيابه عن المنتخب يعود إلى خلافاته الشخصية مع خاليلوزيتش وليس لأسباب فنية بسبب تراجع مستواه واختفائه عن التشكيلة الأساسية لفريق تشلسي في بعض المباريات.
وبخصوص مجموعة المغرب في كأس العالم، قال السفري إن المواجهة الأصعب للمنتخب ستكون أمام المنتخب البلجيكي القوي والمصنف ثانيا في العالم، لذلك لا يرى أن الأسود يتمتعون بحظوظ وافرة في الفوز فيها، بينما يرى أنهم قادرون على الفوز على المنتخب الكرواتي والكندي، وبالتالي المرور إلى الدور الثاني للبطولة.
وأضاف أن المنتخب الكندي الأضعف في المجموعة، ولكنه يخشى هذه التصنيفات التي عادة ما تكون في عقول اللاعبين، محذرا من استسهال أي منافس مهما كان لأن المفاجآت واردة، وكل مباراة مرشحة إلى عديد الاحتمالات مهما كانت مستويات كل منتخبين متباريين.
وختم السفري حديثه عن المنتخب المغربي والركراكي، بالإشارة إلى أنه يدعوه إلى منح الثقة الكاملة للاعبين وتهيئة الظروف المناسبة حتى يخوضوا المباراة دون ضغوط مضاعفة قد تكبل أرجلهم، وتتسبب في انخفاض مستوياتهم، لأن الإفراط في تحميلهم المسؤولية قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
.jpg)
منذ 3 سنوات
3







