الرميد: المغرب يعيش حالة “صقيع سياسي” تنذر بعواقب وخيمة على مسيرة الانتقال الديمقراطي

منذ 7 أشهر 4
ARTICLE AD BOX

قال مصطفى الرميد وزير العدل الأسبق إن من جملة مايثير الانتباه في المغرب، خاصة في المرحلة الأخيرة، غياب النقاش العمومي بين الأطراف السياسية والاقتصادية والاجتماعية حول الراهن الوطني، وضعف التواصل المؤسساتي، وخاصة الحكومي والحزبي، وهيمنة التفاهة التي تعج بها وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبر الرميد في تدوينة على حسابه الرسمي بفايسبوك، أن حالة الصقيع السياسي، والتصحر الحواري، تعبر عن وضع غير مقبول، ينذر بأوخم العواقب على مسيرة بلد يتطلع لانتقال ديمقراطي طال انتظاره.

وأضاف “ما معنى أن تعاني البلاد من مشاكل اجتماعية صعبة، لاوجود لها على الشاسات الوطنية التي تعج بكل شيء، إلا الحوار الجاد والنقاش المطلوب؟ مامعنى أن تتحقق استحقاقات تاريخية، لاتجد من يدافع عنها، ولا من يعارضها، بل يتم التعامل معها، وكان تحصيلها والعدم سيان؟”.

وتابع ” أقول هذا وأنا أتتبع ماجرى بشان العديد من التشريعات ذات الأهمية الخاصة، وآخرها القانون التنظيمي رقم: 97.15 المتعلق بتحديد كيفيات وشروط ممارسة الإضراب، الذي سيدخل حيز النفاد في 25 من الشهر الجاري، حيث إنه بالرغم من أن هذا القانون التنظيمي بقي مغيبا منذ الدستور الأول (سنة1962) وبالرغم من نص جميع الدساتير المتوالية عليه، فإن الحكومات المتعاقبة خاصة في المرحلة الأخيرة، قامت بوضع مشاريع قانون في الموضوع، إلا أن الظرفية السياسية والاجتماعية لم تسمح بإصداره إلا في الولاية الحكومية الحالية، وهو مايحسب في ميزان حسنات هذه الحكومة، على الرغم من سيئاتها الكثيرة”.

وسجل الرميد أن إصدار هذا القانون ليس غاية في حد ذاته، بل أن اهميته تحددها طريقة تنفيده، ومدى الاحترام الجدي للأطراف المعنية ( العمال وأرباب العمل) لمقتضياته، ومستوى حرص السلطات العمومية على حسن تطبيقه، وإلا فلن يكون إلا ديكورا معلقا ،أو شكلا مهملا.

المصدر